محللون يكشفون السيناريوهات المحتملة لتدخل ترمب ضد الحوثيين
تشهد منطقة الشرق الأوسط، خاصة في اليمن والسعودية، تصاعدًا في التوترات إثر الهجمات المتبادلة بين الحوثيين والسعودية، فيما تتجه الأنظار نحو إمكانية تدخل الولايات المتحدة الأمريكية، بقيادة الرئيس السابق دونالد ترمب، لمواجهة هذه التحديات. في مقابلة مع الجزيرة، أكد سعد بن عمر، مدير مركز القرن العربي للدراسات، قدرة السعودية على حماية نفسها من الهجمات الحوثية، مشيرًا إلى أن المصلحة الأمريكية تقتضي تدخلًا حاليًا لدعم الحكومة الشرعية اليمنية في السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي. وأوضح إيلي بريمر، المخطط الإستراتيجي في الحزب الجمهوري الأمريكي، أن السلوك الإيراني هو المحرك الرئيسي لهذه التصعيدات، وأن ربط قرار التدخل بالانتخابات الأمريكية النصفية سيكون خطأ، قائلاً إن الأمريكيين حسموا أمرهم بشأن التصويت بالفعل. وأشار بريمر إلى احتمال أن يلجأ ترامب إلى ضرب إيران إذا تأكد أن طهران هي المحرضة على هجمات الحوثيين ضد الرياض، معتبرًا صمت الإدارة الأمريكية عن ضرب حليف استراتيجي كهذا أمرًا غير وارد. من جانبه، رأى الدكتور محجوب الزويري، الخبير في سياسات الشرق الأوسط، أن الحوثيين يتبعون استراتيجية إيرانية تهدف إلى رفع كلفة الحرب على السعودية لدفعها إلى وقف العمليات العسكرية التي قد تجهض مكاسبهم منذ 2015. وأكد الزويري أن التصعيد في القصف وما يستهدفه الحوثيون يعكس رغبتهم في إيقاف الحرب ومنع الحكومة الشرعية من بسط نفوذها، معتبراً أن الحوثي يواجه تهديدًا وجوديًا قد يمس مستقبله السياسي. ولا يستبعد الزويري توسع رقعة الحرب، لكنه نوه إلى امتناع الحوثيين عن إغلاق مضيق باب المندب، الأمر الذي يشير إلى رغبتهم في إبعاد الولايات المتحدة عن المعركة الحالية.
