6 هجمات خلال 6 أيام.. استمرار الحوثيين في استهداف مطار عدن وأبعاد التصعيد العسكري في اليمن
تتواصل المواجهات العسكرية المتصاعدة في اليمن بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، مع استمرار إطلاق الحوثيين صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت مطار عدن الدولي ست مرات خلال أيام قليلة، ما أدى إلى اضطراب حركة الملاحة الجوية وتهديد سلامة المسافرين. يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع معارك عنيفة في جبهات مختلفة مثل تعز، لحج، مأرب، والجوف، حيث تواجه القوات الحكومية محاولات تسلل وهجمات للحوثيين، وتسعى للحفاظ على السيطرة وتعزيز مواقعها. وزارة النقل اليمنية أدانت الاستهداف المتكرر لمطار عدن، محملة الحوثيين المسؤولية الكاملة وحذرت من المخاطر التي تتهدد حركة الطيران المدني. من جهته، يرى الخبير العسكري العميد الدكتور علي الذهب أن هذه الهجمات تنطلق ضمن استراتيجية الحوثيين لرفع كلفة الحرب على الحكومة والتحالف السعودي، والضغط نحو مسار سياسي جديد، خاصة مع أهمية محافظة عدن وتعز والجزر الاستراتيجية مثل باب المندب. كما يُرجع الذهب جزءاً من الدافع لهذه الهجمات إلى ارتباطات إقليمية مع إيران، حيث تستخدم الجماعة هذه العمليات كرسائل سياسية وعسكرية، مستغلة تحذيرها المسبق لمطار عدن كغطاء قانوني وإعلامي. وفي ظل استمرار العمليات العسكرية التي أطلقت الحكومة عليها اسم “فجر اليمن”، تتصاعد الضغوط الإنسانية ونسب النزوح، ويستمر التأثير السلبي على المدنيين وحركة التنقل والمعيشة اليومية. الحكومة اليمنية أكدت على مسؤوليتها الوطنية في فك الحصار عن تعز وحماية المدنيين، مطالبة المجتمع الدولي بفرض عقوبات على الحوثيين وضمهم إلى قائمة الإرهاب لتجفيف مصادر تمويلهم ووقف اعتداءاتهم. التصعيد الأخير يضع المنطقة أمام مخاطر زيادة عدم الاستقرار، ويبرز الحاجة إلى تحركات دولية لوقف دائرة العنف المتجددة في اليمن التي تحمل أبعاداً إنسانية وسياسية وأمنية خطيرة.

اترك تعليقًا