نتائج الانتخابات الإسرائيلية: نتنياهو يتقدم وصراع معقد لتشكيل الحكومة المقبلة
تستمر نتائج الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية بالتصدر للأخبار وسط أجواء من الغموض والتنافس الحاد بين القوى السياسية. حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقدم بشكل ملحوظ، حيث يحتل موقع الحزب الأكبر منفردًا، ويقترب تحالفه مع الأحزاب القومية المتطرفة والأحزاب اليهودية الأرثوذكسية المتشددة من الأغلبية التي تقترب من 61 مقعدًا في البرلمان المكون من 120 مقعدًا. ومع ذلك، يحذر المحللون من تغيّر النتائج مع استكمال فرز الأصوات، خاصة وأن الفرز الأولي تم في مناطق تميل بقوة إلى اليمين المتطرف.
من جهته، يواجه منافس نتنياهو الرئيسي، رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، تحديات كبيرة في تشكيل أغلبية برلمانية دون دعم من الأحزاب العربية التي تشهد تعزيزًا في عدد المقاعد. هذا الأمر يضع هذه الأحزاب في موقع صانعي الملوك، مع إمكانيتهم للتأثير على اختيار رئيس الحكومة المقبل. وعلى الجانب الآخر، بحسب التحليلات، يحتاج نتنياهو إلى كسب دعم أحد الأحزاب الصغيرة المعارضة من أجل تأمين أغلبية مريحة في الكنيست.
تجدر الإشارة إلى أن الانتخابات تجري وسط انقسامات عميقة في المجتمع الإسرائيلي، حيث لم تكن مجرد استفتاء على نتنياهو وشخصه وحسب، وإنما على توجه الدولة وقيمها. شهدت السنوات الماضية قيادة يمينية وقومية متشددة بقيادة نتنياهو الذي اتبع سياسة أثارت الجدل والاحتجاجات داخليًا وخارجيًا، بما في ذلك خطة إصلاح القضاء والهجمات العسكرية والحروب البينية.
ويشير الخبراء إلى أن أنماط التصويت لم تتغير كثيرًا بالرغم من الأحداث الأخيرة التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتوقعات انهيار نتنياهو لم تتحقق حتى الآن. وبعد صدور النتائج الجزئية، بدأ كلا الزعيمين، نتنياهو وآيزنكوت، بخطابات تأكيدية لكل من أنصاره.
تتجه الأنظار الآن إلى مرحلة التفاوض السياسي المعقدة التي قد تستغرق أسابيع أو أشهر، حيث يحاول كل طرف بناء ائتلافه أو تشكيل حكومة أقلية. وفي حال فشل أي مرشح في الحصول على أغلبية، قد تكون هناك انتخابات جديدة.
يبقى الرئيس الإسرائيلي في موقع وسيط شرفي، حيث يطلب من المرشح الأكثر حظًا مهمة تشكيل الحكومة، ويُعرض الأمر على بقية الأحزاب، وكل ذلك تحت ضغوط زمنية لتجنب فراغ سياسي في ظل الحكومة القائمة التي تصرف الأعمال فقط بدون سلطة تنفيذية كاملة.

اترك تعليقًا