فولكسفاغن تحول الصين إلى مركز عالمي للتطوير والتصدير نحو أسواق جديدة
حولت شركة فولكسفاغن الألمانية مدينة خفي بمقاطعة أنهوي الصينية إلى مركز رئيسي بأنشطة تطوير وتصدير السيارات، بعدما كانت تركز سابقاً على السوق الصينية فقط. تعتبر مدينة خفي ثاني أكبر مركز تطوير للشركة بعد مقرها في فولفسبورغ، حيث استثمرت فولكسفاغن ما يقارب 3.5 مليار يورو، ويعمل بها نحو 3 آلاف مهندس ومطور صيني. بدأت فولكسفاغن هذا العام تصدير سيارات من الصين إلى سبع دول حول العالم، وتهدف إلى رفع صادراتها من السيارات الصينية إلى 300 ألف وحدة سنوياً بحلول نهاية العقد الجاري.
طورت الشركة منظومة تكنولوجية متكاملة في الصين تشمل “البنية الإلكترونية الصينية” وبرمجيات القيادة الذاتية، إلى جانب منصات تقنية متنوعة تشكل أساس طرازات سيارات مختلفة، وتنوي تصدير هذه التقنية أيضاً إلى الأسواق العالمية. في خطوة مهمة، تخطط فولكسفاغن لتحويل أول مصنع لها في أمريكا اللاتينية، المتوقع في البرازيل، لإنتاج السيارات المطورة تقنياً في الصين، مع تغيير اسم منصة “الصين الرئيسية” إلى “المنصة العالمية الرئيسية” لتعكس وصولها إلى أسواق متعددة حول العالم.
تأتي هذه التحولات الاستراتيجية وسط تراجع سوق السيارات الصينية، حيث تعاني فولكسفاغن وضغط متزايد من المنافسين المحليين، ما دفع الشركة إلى تعديل استراتيجيتها لتعزيز مكانة الصين كمركز ابتكار وتصدير عالمي، لا كمجرد سوق استهلاكي. تستهدف الشركة أيضاً استخدام شبكة التطوير والإنتاج الصينية لتلبية طلبات أسواق أخرى في جنوب شرق آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية.
رالف براندشتيتر، رئيس عمليات فولكسفاغن في الصين، أكد أن السوق الصينية تشهد هبوطاً حاداً بسبب مخاوف المستهلكين من البطالة وتراجع ثقتهم، مع توقع انخفاض المبيعات إلى أقل من 19 مليون سيارة خلال 2024، مقارنة بأكثر من 24 مليون في عام 2025. رغم ذلك، تأمل الشركة في الحفاظ على حصتها السوقية بنسبة 11% في الصين على المدى الطويل.
وبينما ينمو فرع فولكسفاغن الصيني في الأسواق العالمية، نفى براندشتيتر وجود منافسة مع مقر الشركة في ألمانيا قائلاً إن هناك مجالين تكنولوجيين منفصلين: واحد لأوروبا وأمريكا، وآخر للصين يشمل أسواق دول الجنوب. ويشير إلى أن القدرة التنافسية لشركات الصين تكمن في قاعدة تكاليف منخفضة وصناعة أسرع، وهو ما تسعى الشركة للاستفادة منه في تقنياتها المطورة.
أكد أوليفر بلومه، رئيس المجموعة، على أهمية الصين كمحرك للابتكار وتحول تدريجي إلى مركز تطوير المنتجات والتقنيات الموجهة إلى الأسواق العالمية. وتصدّر فولكسفاغن حالياً من الصين إلى الشرق الأوسط وكازاخستان وأوزبكستان، مع خطط لتوسيع هذه الأسواق لتشمل مصر وفيتنام وأستراليا والمكسيك، مع استمرار تطوير الجيل القادم من السيارات بأنواعها المختلفة بناء على التكنولوجيا الصينية.

اترك تعليقًا