3 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تراجع ترمب يثير قلق إسرائيل بشأن التعاون العسكري والتهديد الإيراني

3 أغسطس 2026 طلال أبوسير
تراجع ترمب يثير قلق إسرائيل بشأن التعاون العسكري والتهديد الإيراني

أثارت قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأخيرة إلغاء هجوم كبير على إيران في اللحظة الأخيرة كثيراً من القلق والارتباك في الأوساط الأمنية والعسكرية الإسرائيلية. فقد عبرت مصادر أمنية إسرائيلية عن استيائها من طريقة إدارة المواجهة العسكرية مع طهران وعدم التنسيق المسبق مع الحليف الإسرائيلي، مما يهدد بشكل مباشر الجاهزية العملياتية للقوات الإسرائيلية. وفقاً لما نقلته مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن عدم قدرة البيت الأبيض على اتخاذ قرارات واضحة وقابلة للتنبؤ يعرقل توزيع المهام والموارد على الجيش الإسرائيلي، خاصة في ظل الأولويات التي تركز على مواجهة إيران. وأبلغت الإدارة الأمريكية إسرائيل مرتين خلال أسبوع واحد عن إلغاء هجوم عسكري كبير في الشرق الأوسط دون تقديم أي تفسير، الأمر الذي سبب قلقاً كبيراً وسط آلاف المسؤولين والضباط الذين استعدوا لاحتمال تصعيد إقليمي لم يحدث. وبلغت مرحلة الارتباك ذروتها عندما علم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعضاء المجلس الوزاري المصغر وقيادات عسكرية بقرار الإلغاء عبر منشورات ترمب على مواقع التواصل الاجتماعي دون تنسيق أو إعلام مسبق، الأمر الذي وصف بأنه ترك إسرائيل في حالة من الغموض والتخلي من قبل واشنطن. وأشارت التقارير إلى احتمال وجود نقص في مخزون الصواريخ الاعتراضية الأمريكية، وهو ما قد يكون أحد الأسباب المؤثرة في قرار ترمب. وحذر قائد القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي سابقاً من أن مخزون الصواريخ لا يكفي لحماية الأصول الأمريكية والإسرائيلية معاً، حيث تراجعت كميات صواريخ “باتريوت” و”ثاد” بعد الاشتباكات الأخيرة. في المقابل، لا تزال إسرائيل تحافظ على حالة التأهب القصوى رغم هذه الظلال من الشك، حيث استهدفت إيران إسرائيل بصواريخ كبيرة خلال العمليات العسكرية السابقة. ويتداول مسؤولون إسرائيليون مؤشرات على احتمال انسحاب الولايات المتحدة من المواجهة المباشرة مع إيران مع احتفاظ الأخيرة ببرنامجها النووي والسيطرة على مضيق هرمز وبناء منظومتها الصاروخية، وهو ما يشكل تهديداً وجودياً لإسرائيل. ورغم ذلك، تعهدت إسرائيل بمواصلة تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية، مستعدة لما قد يحمله المستقبل في ظل صمود إيران ورغبتها في كسب الوقت. هذا الموقف الجديد يضع علامات استفهام على مستقبل التعاون العسكري والاستخباراتي بين واشنطن وتل أبيب، ويشير إلى تغير في ديناميكية التحالف الاستراتيجي بين الطرفين في مواجهة إيران.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *