مفاوضات إيرانية عمانية تدخل مراحلها النهائية بشأن مسار جديد في مضيق هرمز وسط تحذيرات وتصعيد إقليمي
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز وصلت إلى مراحلها النهائية، وفق ما نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء. من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية عبر المتحدث باسمها إسماعيل بقائي قرب التوصل إلى اتفاق بشأن مسار بحري جديد عبر المضيق بين طهران ومسقط، منفصل عن المسارات القائمة، ويحترم الحقوق السيادية ويلبي المصالح الوطنية لكلا الجانبين. وأوضح بقائي أن هذا المسار الجديد لا يرتبط بإعادة فتح المضيق أو إبقائه مغلقاً، محملاً الولايات المتحدة مسؤولية إغلاق المضيق واتهامها بالتنصل من التزاماتها. يأتي ذلك في ظل قيام وسطاء دوليين بمحاولات لإحياء مذكرة تفاهم أُبرمت في إسلام آباد والتي كانت قد أوقفت لفترة مؤقتة الحرب بين إيران والولايات المتحدة في يونيو/حزيران الجاري. ومن بين هذه التحركات، أجرى العراقجي اتصالات هاتفية مع نظرائه في السعودية وتركيا، وقائد الجيش الباكستاني، محذراً من مخاطر التصعيد في المنطقة. في نفس الوقت، عبر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن ضرورة تغليب لغة الحوار لخفض التوترات وتحقيق تهدئة تفضي إلى حلول دبلوماسية، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. بينما حذرت إيران من ردود عسكرية محتملة على أي هجوم أمريكي، مشيرة إلى استعداديها الكامل للدفاع والرد المتناسب. هذا في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة عن إجراءات أمنية لتأمين الملاحة في المنطقة، منها تغيير مسار وتعطيل وتفتيش سفن تجارية خلال حصارها المفروض على إيران. ويأتي هذا التوتر وسط تحذيرات وسائل إعلام إيرانية من أن أي ضربات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية ستؤدي إلى هجمات انتقامية تستهدف حقول النفط والغاز في السعودية والإمارات وقطر وإسرائيل، مما يعقد المشهد الأمني في المنطقة. في الوقت نفسه، أعلنت السعودية وروسيا ودول أخرى أعضاء في تحالف أوبك بلس زيادة حصص إنتاج النفط لشهر سبتمبر/أيلول، في ظل الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط، وتأثيراته على سوق النفط. وتواصل الدول الإقليمية والدولية جهودها الدبلوماسية لتخفيف حدة التوتر وفتح قنوات حوار لاحتواء الأزمة في مضيق هرمز وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقًا