4 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

رد إيراني ووساطة قطرية مستمرة في مفاوضات طهران وواشنطن

4 نوفمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
رد إيراني ووساطة قطرية مستمرة في مفاوضات طهران وواشنطن

أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، أن طهران قدّمت رداً “قوياً وعقلانياً” على الجانب الأمريكي، معتبراً أن المسؤولية في تجنب الحرب تقع على واشنطن. هذا التصريح جاء وسط استمرار الخلافات بين الطرفين، حيث أكد قاليباف استعداد إيران للدبلوماسية إلى جانب توجيه تحذير لواشنطن من ارتكاب “خطأ إستراتيجي” يؤدي إلى نزاع جديد. وفي ذات السياق، أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى أن رد الولايات المتحدة لم يكن مقنعاً، مطالباً بأن تجيب واشنطن بشكل كامل عن الشروط السبعة التي طرحتها طهران، وتنفيذها قبل إعادة فتح مضيق هرمز.

تزامناً مع هذه المواقف، زار وفد قطري طهران يوم الاثنين للقاء المسؤولين الإيرانيين، بهدف بحث المقترحات الخاصة بتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة، مع تأكيد استمرار التزام الطرفين بمسار التفاوض. ووفقاً لما أعلنه المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، لم تكن زيارة الوفد القطري مؤشراً على عرقلة المفاوضات، بل على وجود مسودة مقترح قيد المراجعة، مع احتمال عقد اجتماع متابعة. وعلى الرغم من استمرار هذه الاتصالات، لم يتم الكشف عن تفاصيل المقترحات أو مضمون المسودة الأحدث.

تستند طهران إلى مقترحها سباعي الخطوات المقدم في سبتمبر/أيلول 2023 والمتضمن إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع العقوبات النفطية، بالإضافة إلى محادثات موسعة على ملفات أخرى لاحقة. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن التنفيذ يبدأ بخطوات فورية من الولايات المتحدة، تليها استعادة حركة الملاحة في المضيق، مع طلبات واضحة الإفراج عن الأموال المجمدة وإعادة الإعفاءات النفطية.

في إطار توسيع الدعم السياسي لمسار الحوار، التقى نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني وزير الخارجية الصيني في بكين، وأجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث التطورات الإقليمية. وتأتي هذه الاتصالات في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة انتخابات رئاسية، مما يثير مخاوف من تجدد تصعيد محتمل عقبها.

في المجمل، تستمر القنوات الدبلوماسية والوساطة القطرية مع وفود مرافقة، لكن الفرقاء لا يزالون بعيدين عن اتفاق نهائي، وسط محاولة الوسطاء لخفض الفجوات والتوصل إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ تحضيراً لاستئناف التفاوض النووي في بيئة إقليمية ودولية متقلبة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *