نظام النقاط السري في البيت الأبيض.. كيف يجند ترمب وزراءه لمعركة التجديد النصفي؟
كشفت مجلة ذي أتلانتك الأمريكية عن وجود مسابقة سرية داخل البيت الأبيض تعتمد على نظام نقاط غير رسمي يوجه أعضاء الحكومة الأمريكية لحشد التأييد لصالح الحزب الجمهوري وأجندة الرئيس دونالد ترمب قبيل انتخابات التجديد النصفي.
يشرف على هذا النظام كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز والمساعدة الرئاسية ميغان باور، حيث يتابع النظام يوميًا تحركات الوزراء ويسجل نقاطًا بناءً على عدد زياراتهم للدوائر الانتخابية في الولايات المتأرجحة التي تشهد تنافسًا قويًا على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ.
وانطلقت هذه المسابقة رسميًا في الفترة من مايو إلى سبتمبر 2022، مع تعليمات باستمرار الحملة حتى يوم الاقتراع في نوفمبر. يمنح النظام نقطة لكل زيارة يقوم بها الوزير إلى دائرة انتخابية تعتبرها تقييمات مستقلة متأرجحة بين الجمهوريين والديمقراطيين.
تم تشجيع الوزراء على التركيز على الوسائل الإعلامية المحلية بدل الإعلام الوطني، بحجة أن التغطية المحلية لها تأثير أكبر في إقناع الناخبين بكيفية تحسين سياسات ترمب حياتهم اليومية.
تتداول أروقة البيت الأبيض شائعات عن مكافأة للفائز بالمركز الأول تتمثل في دعوة لمأدبة عشاء خاصة مع ترمب وعائلته، رغم أن المسؤولين يشددون على أن الهدف الأساسي هو إثبات الكفاءة الداخلية.
وأبدى بعض الوزراء تخوفهم من أن تُخصم نقاط منهم إذا زاروا مناطق محسوبة كليًا لصالح الحزب الديمقراطي. وتؤكد تصريحات مسؤولة سابقة أن الوزراء مدركون أنه لا مجال للإجازات أو الرحلات التي لا تخدم الهدف الانتخابي.
شددت كبيرة موظفي البيت الأبيض على ضرورة تقليص السفر الدولي والتركيز على دعم الجمهوريين في الانتخابات، مع تخصيص الرئيس ترمب نفسه وقتًا أسبوعيًا للتنقل بين الولايات لدعم الحملات.
سجلت مديرة إدارة الأعمال الصغيرة كيلي لوفلر أعلى نشاط بزيارات متكررة للولايات المنافسة تلاها وزراء الزراعة والعمل والصحة والنقل.
تم تنفيذ 265 زيارة إلى 13 ولاية خلال فترة ثلاثة أشهر، حيث حازت تكساس على النصيب الأكبر بواقع 46 زيارة، تليها بنسلفانيا ونيويورك، في حين كانت ألاسكا ونيفاذا الأقل.
تثير هذه الممارسات تحديات قانونية وأخلاقية، خاصة في ظل قانون هاتش الفدرالي الذي يمنع استغلال الموارد الرسمية للأنشطة الحزبية. وقد واجه وزير الدفاع انتقادات بسبب خلطه بين السفر الرسمي والحزبي، مما أثار تساؤلات حول حدود الامتثال.
رغم التأكيدات الرسمية على التنسيق مع المستشارين القانونيين، هناك سوابق تاريخية أُدينت فيها إدارات بسبب أنظمة مماثلة اعتُبرت استغلالًا غير قانوني للموارد العامة.
تكتسب هذه الانتخابات أهمية كبرى في ظل الأغلبية الجمهورية الهشة في الكونغرس، ويسعى الطرفان الجمهوري والديمقراطي لكسب عدد كافٍ من المقاعد للحفاظ أو استعادة السيطرة على المجلسين وإدارة أجنداتهم السياسية.

اترك تعليقًا