منظمة بتسيلم تتهم إسرائيل بالسعي إلى “محو” الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية
اتهمت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية، في تقرير جديد صدر بعنوان “مشروع المحو”، إسرائيل بإتباع سلسلة من السياسات المتداخلة في الضفة الغربية تهدف إلى “محو الفلسطينيين كشعب”. وجاء في التقرير أن هذه السياسات تشمل العنف والتطهير العرقي وقيود الحركة، بالإضافة إلى الخنق الاقتصادي والتدمير الاجتماعي والسياسي، بحيث تشكل منظومة واحدة تستهدف الوجود الفلسطيني.
وأشار التقرير إلى وقوع مئات حالات العنف ارتكبها المستوطنون والجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، وأدت إلى مقتل أكثر من 1100 فلسطيني منذ السابع من أكتوبر 2023، بينهم مقاتلون ومدنيون. واعتبر التقرير أن تهجير عشرات التجمعات الفلسطينية الصغيرة وهدم المنازل هو شكل من أشكال التطهير العرقي.
وقال كريم جبران مدير العمل الميداني في بتسيلم إن القيود المفروضة على حرية الحركة، والتي تشمل الحواجز والبوابات العسكرية المنتشرة في الضفة الغربية، تعيق حياة الفلسطينيين اليومية بشكل كبير. وأضافت المديرة التنفيذية للمنظمة يولي نوفاك خلال مؤتمر صحفي في القدس أن هذه السياسات السياسية تهدف إلى تفكيك شروط بقاء الفلسطينيين كشعب في الضفة الغربية.
وجاء رد الجيش الإسرائيلي في بيان وصف فيه الاتهامات بأنها “كاذبة ومنفصلة عن الواقع”، مؤكداً رفضه واستنكاره للعنف ذي الأبعاد القومية، نافياً وجود أهداف تستهدف السكان الفلسطينيين أو يضطهدونهم. وفي سياق متصل، قامت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ببناء نظام سياسي عنيف معزز بتشريع مستوطنات جديدة، حيث تم إقرار إقامة 104 مستوطنة جديدة خلال حكومة نتنياهو الحالية، مما يشكل رقماً قياسياً ويعزز من التوترات في المنطقة.
ولا تزال الهجمات اليومية من المستوطنين ضد الفلسطينيين مستمرة، مترافقة مع ممارسات مثل حرق المنازل والاستيلاء على الأراضي وقطع الأشجار وغيرها من الاعتداءات، ما يفاقم الأزمة الإنسانية والسياسية في الضفة الغربية المحتلة.

اترك تعليقًا