15 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

قلق في أوساط أتراك ألمانيا مع صعود حزب البديل: دعوات لمواجهة التطرف واليمين المتطرف

14 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
قلق في أوساط أتراك ألمانيا مع صعود حزب البديل: دعوات لمواجهة التطرف واليمين المتطرف

صعود حزب البديل من أجل ألمانيا في ولاية ساكسونيا أنهالت أثار قلقاً كبيراً بين أبناء الجالية التركية في ألمانيا، الذين يرون في هذا التطور تهديداً ليس فقط لهم كجالية مهاجرة، بل للديمقراطية الألمانية بأسرها. فوفقاً لما ذكره السيد سوفوغلو، هناك إدراك متزايد لدى الأشخاص من أصل تركي في الولاية بأن صعود حزب البديل يمثل مشكلة وطنية كبرى تتطلب تعاون جميع القوى الديمقراطية لمواجهتها.

ويحذر سوفوغلو من أن حزب البديل يستغل ملف الهجرة للضغط على أجندته السياسية، التي تهدف إلى تقويض الدستور والديمقراطية الألمانية. بعض أفراد الجالية يرون التطور من وجهة نظر خاصة بهم، لكن التقرير يؤكد أهمية النظر إلى تأثير حزب البديل باعتباره تهديداً ديمقراطياً عاماً.

المخاوف لا تقتصر على الجانب السياسي فقط، بل تمتد إلى احتمالات تصاعد العنف اليميني، خاصة بعد الهجمات التي نسبت إلى مجموعات يمينية متطرفة مثل “المجموعة السرية الوطنية الاشتراكية”، مع تخوفات من استمرار عدم الكشف عن ملابساتها.

ويشدّد المحامي والخبير في شؤون الهجرة ألاز سومر على ضرورة عدم الاقتصار على القلق فقط، بل الدعوة إلى فهم الأسباب التي أدت إلى صعود حزب البديل، ويدعو إلى تجنب حظر الحزب لأنه قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل نشوء حزب جديد وانضمام المتطرفين لمنظمات سرية، ما يجعل الوضع أصعب للمهاجرين.

كما تشدد إيرماك بوزتورك، التي تقيم في شرق ألمانيا، على أن صعود حزب البديل كان متوقعاً ومعبرًا عن استياء شعبي ناجم عن سياسة الحكومة التي بعيدة عن هموم المواطن، لكنها تؤكد أن المشاكل الهيكلية مثل طلب القوى العاملة وشح الشباب في الولاية لن تتغير بتبدل الحكومة.

تسلط المعطيات الضوء على حجم الجالية التركية في ساكسونيا أنهالت التي تضم نحو 6,120 شخصاً، ضمن حوالي 249,000 مهاجر في ولاية يبلغ عدد سكانها نحو مليوني نسمة، فيما تقدر أعداد الألمان من أصول تركية على الصعيد الوطني بين ثلاثة وأربعة ملايين. ويؤكد التقرير على أن المشكلة العرقية والمتطلبات الاجتماعية للمهاجرين أكبر من مجرد حزب سياسي واحد، مما يستدعي تعاملاً أوسع وأعمق من قبل المجتمع الألماني والسياسيين.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *