رئيس المجلس الرئاسي الليبي يعلن إطلاق لجنة وطنية للتهدئة تمهيداً لإجراء الانتخابات
أعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إطلاق لجنة وطنية للتهدئة وبناء الثقة بين الأطراف الليبية، بهدف استباق النزاعات واحتواء التصعيد ودعم المصالحة الوطنية. وتأتي هذه الخطوة في ظل الانقسامات السياسية الحادة التي تعاني منها ليبيا، حيث لا تزال البلاد منقسمة بين سلطتين متنافستين في الغرب والشرق، مع انتشار قوي للتشكيلات المسلحة وتكرار التوترات الأمنية. وشدد المنفي على أن اللجنة تستند إلى المبادرات الوطنية والمحلية، وتهدف إلى خلق بيئة سياسية وأمنية آمنة تتيح إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية تضع حداً للفوضى وتحقق شرعية الدولة. ولم يكشف المنفي تفاصيل عن تشكيل اللجنة أو آليات عملها، لكنه دعا جميع الأطراف الليبية إلى الانخراط فيها والتعاون مع بعثة الأمم المتحدة وشركاء ليبيا مع احترام السيادة الوطنية. وأوضح أن أي مسار سياسي مستدام يجب أن يستند إلى احترام الشرعية والمرجعيات الدستورية، والملكية الوطنية، وضمان تكافؤ الفرص ورفض فرض الحلول بالقوة، والشفافية في التفاهمات ومراحل تنفيذها. كما أكد المنفي أن الشعب الليبي هو مصدر الشرعية، وأن ليبيا بحاجة لإرادة حقيقية تنهى الانقسام وتؤدي إلى دولة موحدة ذات سيادة. وذكر أن ليبيا تسعى لبناء علاقات متوازنة ومحترمة مع محيطها العربي والإقليمي والدولي، وأنها تريد منافسة في مجالات الاستثمار والتنمية لا نفوذ سياسي. وأعلن أيضاً ترشح ليبيا لعضوية مجلس الأمن الدولي للفترة 2028-2029، معتبراً ذلك إشارة إلى طموح ليبيا في استعادة دورها الدولي. في الشأن الفلسطيني، حذر المنفي من توسيع دائرة النزاع والتطرف نتيجة استمرار عرقلة قيام دولة فلسطينية مستقلة، معتبراً أن ذلك يؤثر على استقرار المنطقة بأسرها. ويأتي إعلان اللجنة الوطنية للتهدئة في وقت تتجه فيه ليبيا نحو تنفيذ اتفاقات مع الأمم المتحدة لإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومعالجة القضايا القانونية، تمهيداً لإجراء الانتخابات خلال عامين، وسط آمال دولية واسعة لإحراز تقدم يخرج ليبيا من أزمتها المستمرة منذ سنوات.

اترك تعليقًا