استطلاعات الرأي تشير إلى معركة انتخابية محتدمة بإسرائيل دون أغلبية حاسمة
أظهرت استطلاعات الرأي الأولية في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية تقدم ائتلاف المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت بفارق مقاعد طفيف على ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. بحسب هذه الاستطلاعات، حصل تحالف نتنياهو على 50 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، منها 24 إلى 25 مقعداً لحزب الليكود. في المقابل، يقدر معسكر آيزنكوت بأن يحصل على نحو 53 مقعداً، مع حصول حزبه الوسطي “يشار” على 21 مقعداً تقريباً. تزايدت المقاعد التي حصلت عليها القوائم العربية بين 17 و18 مقعداً، مقارنة بعشرة مقاعد في الانتخابات السابقة عام 2022.
إلا أن هذه النتائج الأولية تشير إلى عدم وجود أغلبية واضحة لأي من الطرفين مما يوجه إلى مرحلة سياسية معقدة مع شغل منصب رئيس الوزراء كحكومة تصريف أعمال حتى يتمكن الأحزاب من تشكيل ائتلاف حاكم. ساهم النظام السياسي الإسرائيلي المعقد، الذي جعل من تشكيل التحالفات أمراً معتاداً، في تعقيد المشهد.
وفي سياق متصل، رفضت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل مساء الثلاثاء طلب حزب الليكود لتمديد ساعات التصويت، وهو الطلب الذي عارضه تحالف “يشار” بقوة، واصفاً الطلب بأنه محاولة لاستغلال الوضع السياسي والتشكيك بنزاهة الانتخابات.
جاءت هذه الانتخابات وسط ظروف أمنية استثنائية، إذ شهدت البلاد حرباً متصاعدة إثر هجمات الأول من أكتوبر 2023، مما أدى إلى رفع نسبة الإقبال لتصل إلى 74.3%، وهو رقم قياسي يشير إلى اهتمام عالي من الإسرائيليين بمستقبل البلاد في هذه المرحلة الحرجة.
وأثار رئيس الجمعية الألمانية الإسرائيلية والرئيس السابق للحزب الألماني الخضر فولكر بيك التأكيد على ضرورة تغييرات سياسية في إسرائيل وقال إن استبدال نتنياهو سيكون صالحاً لاستعادة ثقة المجتمع الدولي ودعم الاستقرار في إسرائيل. كما انتقد البيك الإصلاحات التي يقودها نتنياهو في النظام القضائي محذراً من خطورة هذه الخطوات على طبيعة إسرائيل السياسية.
على الصعيد الداخلي، اتهم رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس نتنياهو بالتحريض مطالباً مؤيدي الأحزاب العربية بعدم الانخداع بهذه الأساليب.
كما عبرت أحزاب سياسية عدة مثل شاس الحريدية عن رغبتها في تمديد ساعات التصويت بسبب الطوابير الطويلة التي شهدتها مراكز الاقتراع، بينما رفضت المعارضة هذا الطلب.
بالتالي، وعلى الرغم من حدة المنافسة وانتظار النتائج النهائية التي قد تستغرق أياماً، فإن الساحة السياسية الإسرائيلية تواجه معضلة كبيرة ما بين نتائج غير حاسمة وصعوبة تشكيل حكومة مستقرة وسط انقسامات عميقة داخل المجتمع الإسرائيلي والبرلمان.

اترك تعليقًا