هل تؤدي نتائج الانتخابات الإسرائيلية إلى تحول في السياسات الإقليمية؟
تتابع دول الجوار العربي والعديد من الدول الإقليمية باهتمام نتائج الانتخابات العامة في إسرائيل التي انطلقت في 27 أكتوبر 2023، وسط تساؤلات حول مدى تأثيرها على السياسات الإقليمية الإسرائيلية. معظم التحليلات ترجح أن أي حكومة جديدة، سواء من معسكر الوسط أو المعارضة، لن تحدث تغييرات جذرية في السياسة الخارجية لإسرائيل. يظل الموقف الإسرائيلي شبه موحد حول الاعتماد على القوة العسكرية لمواجهة النفوذ الإيراني ورفض حل الدولتين فيما يخص القضية الفلسطينية، مع توقعات بأن المعارضة قد تتبنى مقاربات دبلوماسية وإنسانية أكثر مرونة تكتيكياً.
دول مثل مصر والأردن تعبر عن قلقها من أن استمرار سياسة اليمين الإسرائيلي قد يؤدي إلى توترات أمنية من خلال مخاطر تهجير السكان الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، ما قد يسبب أزمة لاجئين تؤثر على استقرارها الإقليمي. أما في ما يخص لبنان وسوريا، فتشير التقديرات إلى أن الانتخابات لن تغير من السياسات الأمنية، بل قد تؤثر في طرق إدارة الملفات والتفاوض.
الملف الإيراني يبقى محوراً إستراتيجياً، مع ترجح استمرار اعتماد إسرائيل على الردع العسكري، بالإضافة إلى احتمالية زيادة التنسيق الدبلوماسي مع واشنطن، في حال وصول حكومة بديلة. كما يظل ملف التطبيع مع دول الخليج، خاصة السعودية، مرتبطاً بقضايا حقوق الفلسطينيين ومستقبل دولتهم، ما قد يعوق تحقيق اختراقات في العلاقات الإقليمية الجديدة.
تفتح عواصم عربية قنوات التواصل مع قادة المعارضة الإسرائيلية تحسباً لاحتمال تغيير الحكومة، في ظل توقعات بتغير اختيارات السياسات لكن مع بقاء الخطوط العريضة ثابتة، خصوصاً فيما يتعلق بالقضايا الأمنية والسياسية الكبرى. تبقى هذه الانتخابات ذات أهمية كبيرة في تحديد مسار العلاقات الإقليمية والأمنية للمنطقة في المستقبل القريب.

اترك تعليقًا