إسرائيل تجرّم القوائم العربية وتتهم قطر وتركيا بالتدخل بعد صدمة انتخابات الكنيست
أحدثت النتائج الأولية لانتخابات الكنيست في إسرائيل صدمة سياسية كبيرة، إذ حققت الأحزاب العربية مكاسب غير مسبوقة بحصولها على 19 مقعدًا، مما منع تحقيق الأغلبية البرلمانية لأي من معسكر بنيامين نتنياهو أو المعارضة. هذا الصعود في نسبة التصويت العربي دفع أقطاب اليمين الإسرائيلي لوصف النتائج بأنها “زلزال” واتهام المعارضة بسرقة الانتخابات، مستندين إلى مزاعم بتلقي القائمة العربية الموحدة أموالًا من دول خارجية. فتح التحقيقات الرسمية في شبهات رشوة وتدخل خارجي وتقارير إعلامية أشارت إلى تحويل أموال من قطر وتركيا، ما دفع الشرطة الإسرائيلية لاستجواب مشتبه بهم واعتقال عدد منهم في قضية مرتبطة بهذه الشبهات.
وقد أعلن مفوض الشرطة الإسرائيلية أن كل شكوى ستُفحص بدقة لضمان نزاهة الانتخابات، فيما أكد مسؤولون في جهاز الأمن العام “الشاباك” فتح تحقيق بناء على معلومات استخباراتية حديثة. الصحف الإسرائيلية ربطت التحقيقات بدول تعود لجماعة الإخوان المسلمين، وخاصة قطر وتركيا، ودعمت تلك الاتهامات تصريحات رئيس لجنة الانتخابات الذي أشار إلى تأثير أجنبي على الانتخابات. في المقابل، واجهت هذه الاتهامات انتقادات معتبرة أنها تفتقر لأدلة موثقة وتقوّض ثقة الجمهور بنتائج الانتخابات.
وردًا على هذه التطورات، أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزبه الليكود بيانات تحذيرية وصفوا فيها ما يجري بأنه اعتداء على الديمقراطية الإسرائيلية، مطالبين باتخاذ إجراءات صارمة ضد جميع الجهات التي يشتبه في تورطها. وشددت قيادات اليمين على ضرورة عدم التعاون مع القوائم العربية، واعتبروا أن هذه المزاعم تشكل خطرًا على أمن الدولة وسياساتها، خاصة في مواجهة إيران. كما طالب وزير الأمن القومي باعتقال قادة الأحزاب العربية في حال توفر أدلة قانونية، لتشديد الموقف الأمني والسياسي.
وفي ظل هذه التوترات، أكد قادة المعارضة ضرورة التحقيق الكامل دون السماح لأي طرف بالتأثير على مسار تشكيل الكنيست. أما من جانب الجماهير العربية، فقد اعتبر رئيس لجنة المتابعة العليا أن ارتفاع نسبة التصويت كان رد فعل على تحريض سياسي داخلي. وتبقى هذه القضايا قيد المتابعة مع استكمال فرز صناديق الاقتراع الخاصة، وسط ترقب محلي ودولي لما ستؤول إليه النتائج وتحقيقات النزاهة.

اترك تعليقًا