29 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

رئيس وزراء العراق يزور مقام السيدة زينب في دمشق ويتبرع بملايين الدولارات لدعم المرقد والجامع الأموي

29 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
رئيس وزراء العراق يزور مقام السيدة زينب في دمشق ويتبرع بملايين الدولارات لدعم المرقد والجامع الأموي

زار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي العاصمة السورية دمشق في 28 أكتوبر 2026، حيث عقد مباحثات مع المسؤولين السوريين لتطوير الشراكة بين البلدين، مع التركيز على الاقتصاد والنفط. خلال الزيارة، توجه الزيدي برفقة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى مقام السيدة زينب والجامع الأموي، وقام بأداء الصلاة داخل الصحن الشريف، ثم تعرف على معالم المرقد. وأعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي أن الزيدي تبرع بمبلغ 10 ملايين دولار من حسابه الشخصي، منها 5 ملايين لمقام السيدة زينب و5 ملايين للجامع الأموي.

يحمل مقام السيدة زينب الذي يقع في منطقة تحمل نفس الاسم قرب دمشق أهمية دينية كبيرة خاصة لدى الشيعة، إذ تُربط السيدة زينب بأحداث كربلاء التاريخية التي شهدت استشهاد الإمام الحسين بن علي وأهل بيته عام 680 م. وتعد زيارة هذا المقام ذا دلالة روحية وتاريخية حيث يُذكر أن السيدة زينب واجهت الخليفة الأموي يزيد بن معاوية في دمشق بخطبة انتقدت فيها أفعاله. مع ذلك، هناك جدل تاريخي حول مكان دفنها الصحيح بين دمشق والقاهرة.

تطورت منطقة السيدة زينب على مر العقود من قرية راوية التي كانت مأهولة بفلسطينيين وسوريين نازحين، لتصبح مركز جذب للسكان العراقيين الذين توافدوا بعد أحداث 2003 في العراق. كما شهدت المنطقة نهضة ديموغرافية واقتصادية وتحولت إلى مدينة تحمل طابعاً دينياً وثقافياً مميزاً بدعم إيراني واضح، حيث استثمرت طهران في تطوير المقام وإنشاء المؤسسات الدينية والتعليمية، وأصبحت قاعدة لوجود شيعي إيراني وعراقي وأفغاني هام في سوريا.

تلعب المنطقة دوراً استراتيجياً بارزاً في الصراع السوري والإقليمي، إذ تحولت إلى مركز لوجستي وعسكري ذي أهمية لإيران وحلفائها، وتعد جزءاً من شبكة النفوذ الشيعي في المنطقة. ويعد التبرع السخي لرئيس وزراء العراق دليلاً آخر على دعم العراق لهذه المحور وأهمية المقام السيادية والطائفية والسياسية على حد سواء في المشهد الإقليمي المعقد.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *