28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

وول ستريت جورنال تكشف دور الدعم الإيراني في تعزيز قدرات الحوثيين في هجماتهم على السعودية واليمن

17 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
وول ستريت جورنال تكشف دور الدعم الإيراني في تعزيز قدرات الحوثيين في هجماتهم على السعودية واليمن

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تفاصيل دقيقة عن الدعم الذي تقدمه إيران لجماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، مما ساهم في تمكين الجماعة من شن هجومات قوية ومتطورة على المملكة العربية السعودية وقوات الشرعية اليمنية. وأشارت الصحيفة إلى أن الدعم الإيراني يشمل مساعدة في تحديد الأهداف لهجمات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى التدريب والمعلومات الاستخباراتية والتوجيه التكتيكي. ووفقاً لمصادر مطلعة على المعلومات الاستخباراتية، فإن هذه المساعدات كانت حاسمة في السماح للحوثيين بنجاحات ميدانية سريعة، حيث يسيطرون الآن على الشريط الساحلي الواقع بالقرب من مضيق باب المندب، وهو موقع استراتيجي هام لخنق صادرات النفط السعودية.

كما شنت جماعة الحوثي هجمات على ناقلات نفط ومنشآت طاقة ومطارات داخل الأراضي السعودية. وأبرزت الصحيفة أن إيران تستخدم هذه الجماعات المرتبطة بها لتصعيد الضغط الإقليمي، وهو ما يشكل تحدياً للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب وحلفائه. وتعود علاقة إيران بالحوثيين لأكثر من عشر سنوات، منذ سيطرة الجماعة على صنعاء، حيث كانت ترسل الأسلحة عبر قوارب الصيد وتوفر التدريب عبر عناصر من الحرس الثوري وحزب الله اللبناني.

وذكرت الصحيفة أن إيران تلجأ في بعض الأحيان إلى استخدام الغواصات لتهريب الأسلحة، خاصة بعد التصدي الأمريكي والإسرائيلي لقوارب الصيد. وأشارت إلى أن تجدد القتال مؤخراً مرتبط بإرسال رحلات جوية خلال جنازة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي تحمل ضباطاً وأسلحة لليمن، وهو ما كشفته مصادر من تحالف دعم الشرعية. وحاول التحالف قصف مدرج مطار صنعاء لإيقاف الرحلة الثانية، مما أدى إلى تصاعد النزاع.

في المقابل، نفى متحدث جماعة الحوثيين محمد البخيتي مزاعم وجود دعم مباشر إيراني، واعتبرها مبالغات لتبرير الهجمات السعودية. لكن تكتيكات الهجوم التي استخدمت على مدينة المخا الساحلية أظهرت تطوراً واضحاً، إذ جمعت بين هجمات المشاة وضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة الموجهة بألياف بصرية، ما يشير وفق مصادر إلى تدريب إيراني.

ويؤكد هذا الدعم المكاسب التي حققها الحوثيون خصوصاً في مناطق البحر الأحمر والتأثير الإيراني المتزايد على الملاحة في مضيق هرمز، مما ينذر بتوسع رقعة النزاع وتعقيد فرص الحل. ورغم هذا الدعم، يتمتع الحوثيون بدرجة من الاستقلالية في تصنيع أسلحتهم، مع حصولهم على قطع غيار من الصين مباشرة.

وفي تصريحات رسمية، نفت إيران أي تدخل مباشر في اليمن وأكدت على استقلالية الحوثيين في اتخاذ قراراتهم، بينما يؤكد خبراء أن الدعم الإيراني كان عاملاً حاسماً في تسارع مكاسب الحوثيين الأخيرة خلال الأشهر الماضية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *