30 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

مصر تتلقى المساعدات العسكرية الأمريكية كاملة بعد تجاوز شروط حقوق الإنسان لما لدورها الأمني

2 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
مصر تتلقى المساعدات العسكرية الأمريكية كاملة بعد تجاوز شروط حقوق الإنسان لما لدورها الأمني

بدأت مصر في تلقي دعم عسكري كبير من الولايات المتحدة عقب توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979، حيث تحصل الدولة على نحو 1.3 مليار دولار أمريكي سنوياً منذ أواخر الثمانينيات. وتخضع هذه المساعدات لشروط متعددة، وخاصة المتعلقة بحقوق الإنسان والديمقراطية، مع إمكانية الإعفاء من هذه الشروط لأسباب تتعلق بالأمن القومي. مؤخراً، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في رسالة مؤرخة 21 سبتمبر 2025 عن إعفاء مصر من شرط إصدار شهادة حقوق الإنسان ضمن تمويل عسكري خارجي بقيمة 320 مليون دولار للسنة المالية 2025، معللاً القرار بالأهمية الأمنية للمساعدات في دعم برامج مكافحة الإرهاب وأمن الحدود.

وجاء في المذكرة المرفقة للقرار أن ممارسة سلطة الإعفاء هذه ضرورية للعلاقة بين الولايات المتحدة ومصر وأولويات الأمن القومي الأمريكي، خاصة في ظل الدور «المفيد» الذي قامت به مصر عقب عملية «ملحمة الغضب»، وهو اسم الجيش الأمريكي للحرب التي شنتها واشنطن وإسرائيل على إيران في فبراير/شباط.

شهدت العلاقات الأمريكية المصرية توتراً في الماضي بسبب حجب المساعدات العسكرية عن مصر، خصوصاً بعد الإطاحة بمحمد مرسي في 2013، حيث تم تعليق موازنات كبيرة، واستمر حجب المساعدات بلفترة حكم الرئيس الأمريكي جو بايدن بسبب ملف حقوق الإنسان في مصر، التي تتهمها منظمات حقوقية بانتهاكات واسعة تشمل التعذيب والإخفاء القسري.

في عام 2024، تراجعت إدارة بايدن عن هذه الشروط ومنحت مصر كامل مخصصات المساعدات بعد الهجوم في أكتوبر 2024 والحرب التي تبعتها في غزة، نظراً لدور مصر المحوري في مفاوضات وقف إطلاق النار في القطاع. رغم ذلك، لم توضح وزارة الخارجية الأمريكية طبيعة الدور «المفيد» الذي أشارت إليه في المذكرة.

تشهد مصر في الوقت الراهن تحديات اقتصادية وضغوطاً بسبب تداعيات الحرب على إيران وارتفاع أسعار الوقود، بينما تستمر السلطات في مواجهة اتهامات حقوقية، مثل اعتقال عدد من الصحفيين مؤخراً. من جهتها تؤكد الحكومة المصرية أن الاستقرار هو الأولوية مع السعي لتعزيز الحقوق الأساسية للمواطنين.

وهكذا، تظهر المساعدات العسكرية الأمريكية استمرار تواصل وشراكة استراتيجية بين البلدين رغم الخلافات حول الحقوق، في إطار التحديات الأمنية الإقليمية والملفات السياسية المعقدة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب