30 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

كندا والاتحاد الأوروبي يعززان شراكتهما الاستراتيجية في ظل توترات مع واشنطن

30 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
كندا والاتحاد الأوروبي يعززان شراكتهما الاستراتيجية في ظل توترات مع واشنطن

عقدت كندا والاتحاد الأوروبي قمة استراتيجية في مدينة مونتريال يومي 28 و29 أكتوبر 2026، حيث أعلن الجانبان عزمهما توسيع وتعميق شراكتهما في عدة مجالات حيوية تشمل الاقتصاد والطاقة والدفاع والذكاء الاصطناعي. أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على الطابع الأوروبي لكندا، مشيراً إلى أن التعاون مع الاتحاد الأوروبي لا يُعد خطوة شكلية بل مشروع استراتيجي له أبعاد عميقة لتعزيز السيادة والقدرات في مواجهة التحديات العالمية التي يشهدها النظام الدولي.

ومن جانبها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين على الرغبة في رفع العلاقات إلى المستوى الأعلى، مقترحة منح كندا وضعاً خاصاً داخل الاتحاد الأوروبي. ورغم الجدل داخل التكتل الأوروبي حول هذا المسمى الذي لا ورد في المعاهدات، إلا أن الجانبين اتفقا على أهمية تعزيز التعاون العملي في مجالات استراتيجية مثل المعادن النادرة والطاقة والتقنيات الحديثة.

يأتي هذا التطور في ظل توترات متزايدة مع الولايات المتحدة التي تفرض إجراءات حمائية وحظرت مطلعها تعريفات جمركية على شركائها التجاريين من بينهم كندا، كما أعربت واشنطن عن قلقها من أية ترتيبات خاصة بين أوتاوا وبروكسل قد تُفسر كخطوة ضد مصالحها. ومن جانبها، حذرت فون دير لاين من مخاطر استخدام التجارة كأداة سياسية وأن الاعتماد المفرط على مورد واحد يشكل تهديداً للاستقرار والأمن الاقتصادي.

وكان لاتفاقية التجارة الحرة الشاملة بين الاتحاد الأوروبي وكندا أثر مهم في مضاعفة حجم تبادل السلع والخدمات بين الجانبين، مع رفع الرسوم الجمركية إلى حد كبير. وتعتمد كندا بشكل متزايد على السوق الأوروبي لتقليل تبعيتها لأميركا، في حين يعتمد الاتحاد الأوروبي على كندا لتوفير الموارد الاستراتيجية في المعادن النادرة الضرورية للتحولات الرقمية والطاقية.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي كندا شريكاً موثوقاً على صعيد الأمن الاستخباراتي والتعاون في المناطق الاستراتيجية مثل القطب الشمالي. كما تتشارك كندا والاتحاد الأوروبي في قيم ديمقراطية وحقوق الإنسان ومكافحة تغير المناخ، مما يعزز الأساس السياسي والقيمي للشراكة.

وبينما لا تزال فكرة انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي غير مطروحة عمليًا، تعكس هذه القمة التحرك نحو تحالف أوسع يؤهل الطرفين لمواجهة التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية بشكل أكثر فاعلية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *