الأمن السوري يعتقل علي كيالي المتهم بمجزرة بانياس خلال عملية أمنية في لبنان
نفذ جهاز الاستخبارات العامة السوري، بالتعاون مع الجانب اللبناني، عملية أمنية أسفرت عن إلقاء القبض على المدعو علي كيالي، المتهم الرئيسي بتنفيذ مجزرة بانياس التي وقعت عام 2013 وسقط فيها مئات القتلى من المدنيين. وأكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) توقيف كيالي أثناء محاولته الفرار من لبنان عبر الحدود، دون الكشف عن الدولة التي كان ينوي اللجوء إليها.
يُعرف علي كيالي، الذي يحمل اسمًا مستعارًا ‘معراج أورال’، بضلوعه في عمليات إعدام ميدانية بمنطقة البيضا وبانياس، حيث أدت إلى مقتل 248 شخصاً، حسب منظمة هيومن رايتس ووتش، التي اعتبرت المجزرة من أكثر الإعدامات الميدانية دموية منذ بداية النزاع السوري. ويبلغ كيالي من العمر 68 عامًا، وينحدر من محافظة هاتاي التركية، وقد هرب إلى سوريا عام 1982 بعد فراره من السجن في تركيا.
وزير العدل السوري مظهر الويس وصف توقيف كيالي بأنه ‘رسالة واضحة بأن لا مكان في سوريا للإفلات من العقاب بحق الجناة’، بينما أشاد مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية، أحمد موفق زيدان، في منشور له عبر منصة إكس بجهود الأجهزة الأمنية واعتبر القبض على كيالي بداية لصيد جميع المجرمين القتلة.
كيالي كان يقود مجموعة تُعرف باسم ‘المقاومة السورية’ و’الجبهة الشعبية لتحرير لواء اسكندرون’، وكان نشطًا أيضًا في حزب يساري محظور في تركيا. كما يُتهم بالتخطيط لهجمات تفجيرية في منطقة الريحانية الحدودية مع سوريا التي أُودت بحياة 53 شخصًا، بدعم من الاستخبارات السورية في تلك الفترة. في أكتوبر 2024، أوقفت السلطات التركية أحد المنسقين الرئيسيين لهذه الهجمات.
يأتي هذا الاعتقال في سياق حملة تقودها القيادة السورية الجديدة التي تولت السلطة في ديسمبر 2024، وتهدف لمحاكمة عدد من العسكريين والأمنيين الذين تورطوا في ارتكاب فظاعات وجرائم حرب خلال سنوات الصراع، وذلك في محاولة لإحقاق العدالة والرد على مطالب الضحايا وأسرهم.

اترك تعليقًا