29 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

زلزال داخلي في حزب التجمع الوطني الفرنسي بعد فضائح معاداة السامية لرئيسه جوردان بارديلا

11 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
زلزال داخلي في حزب التجمع الوطني الفرنسي بعد فضائح معاداة السامية لرئيسه جوردان بارديلا

أثارت فضيحة نشر رسائل قديمة ينسبها موقع ميديا بارت لرئيس حزب التجمع الوطني الفرنسي، جوردان بارديلا، أزمة سياسية عميقة داخل الحزب وأشعلت جدلاً واسعاً في الساحة السياسية الفرنسية. التحقيق الذي نشر بتاريخ 28 سبتمبر/أيلول كشف عن رسائل تحمل أفكاراً معادية للسامية ونظريات مؤامرة، حيث انتقد بارديلا، في هذه الرسائل، ما وصفه بسيطرة اليهود على البنوك والمصالح السياسية الفرنسية، متحدثاً عن “نظام عالمي جديد تهيمن عليه إسرائيل” و”القدس كعاصمة له”.

مارين لوبان، رئيسة الحزب منذ عام 2011، واجهت موجة من الأسئلة الصحفية خلال زيارتها لمعرض مهنيي البناء، حين طرح عليها الإعلام هذه الاتهامات المتعلقة برئيس الحزب، في أصعب أزمة يواجهها حزبها منذ توليها الرئاسة ومحاولة تلطيف صورة الحزب بعد سنوات من اتهامه بالعنصرية ومعاداة السامية.

رغم نفي بارديلا صلته بالرسائل، إلا أن الحزب اضطر للتعامل مع تداعيات الأزمة التي أظهرت وجود عناصر ومرشحين في الحزب يحملون مواقف عنصرية واضحة أو تم توثيق منشورات لهم تدل على تحاملات عنصرية، مما يزيد من حدة الجدل حول مدى جدية الحزب في محاربة هذه الظواهر داخله.

ويُذكر أن بارديلا كان متأثراً في بدايات نشاطه السياسي بفكر آلان سورال، المفكر اليميني المعادي لإسرائيل والذي يعيش حالياً في روسيا هرباً من السلطات الفرنسية، الأمر الذي يزيد من تعقيد صورة الحزب ومستقبله السياسي.

هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه الانتخابات التشريعية في فرنسا منافسة محتدمة، حيث بات حزب التجمع الوطني في مأزق يحاول الخروج منه بصرامة وحسم تام حول محاربة أي أفكار أو عناصر معادية للسامية، في محاولة لإعادة بناء الثقة مع الناخبين الذين قد ينفرون من انكشاف تاريخ الحزب الجزئي والمتقاطع مع النزعات المتطرفة.

تؤكد هذه الأزمة مجدداً أن التاريخ السياسي لحزب التجمع الوطني، بالرغم من محاولات تحديثه وتجديد صوره، ما زال يلقي بظلاله على واقع الحزب ومستقبل قياداته، ويطرح تحديات خطيرة أمام استراتيجياته السياسية والديمقراطية في فرنسا.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب