الجزائر تقر عقوبة الإعدام لمفتعلي حرائق الغابات واختطاف الأطفال
أقر المجلس الشعبي الوطني الجزائري الخميس قانونًا جديدًا يفرض عقوبة الإعدام على من يتم إدانتهم بإضرام النار عمدًا في الغابات أو الحقول، في خطوة تهدف إلى مكافحة سلسلة حرائق الغابات التي اجتاحت أجزاءً من البلاد وأدت إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة. كما يشمل القانون الجديد فرض عقوبة الإعدام على حالات اختطاف الأطفال التي تصاحبها جرائم تعذيب أو اعتداء جنسي أو تمثيل بالجسد.
ويأتي هذا التشريع في أعقاب موجة حرائق غير مسبوقة ضربت شمال شرق الجزائر، حيث اندلعت أكثر من 100 حريق خلال فترة قصيرة، وأعلنت السلطات وفاة 12 شخصًا في حين أشارت تقارير مستقلة إلى أن الرقم الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، حيث أعدّت منظمة خلالف تقريرًا يشير إلى وفاة 200 شخص.
وأثارت هذه الحرائق التي تفاقمت بفعل التغير المناخي قلقًا واسعًا في البلاد، مع تأكيد وزارة العدل أن قضايا الحريق لم تعد مجرد حوادث عادية، بل وصلت إلى مستوى الجريمة المنظمة، مع تقارير عن تورط جهات أجنبية في تحريض البعض على إشعال الحرائق بهدف ضرب الاقتصاد الوطني وزعزعة أمن البلاد واستقرارها.
وقال وزير العدل لطفي بوجمعة في البرلمان إن تشديد العقوبات يمثل الرد القانوني المناسب لمنع مثل هذه الجرائم التي تؤثر بشكل خطير على المجتمع والاقتصاد الوطني. وأوضحت السلطات أن القانون المقبل سيخضع لمناقشة مجلس الأمة قبل المصادقة النهائية عليه من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
ويذكر أن عقوبة الإعدام موجودة بالفعل في قانون العقوبات الجزائري لعدد من الجرائم، لكن لم يتم تنفيذها منذ عام 1993. هذا الإجراء الجديد يعكس توجهًا جديدًا في تعاطي الحكومة مع الجرائم التي تهدد الأمن الوطني بصورة مباشرة، بهدف ردع الجناة وتعزيز الاستقرار في البلاد.
