وول ستريت تغلق على ارتفاع بدعم إعلان «أنثروبيك» لطرح أسهمها وارتياح في قطاع الذكاء الاصطناعي
أغلقت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت على ارتفاع خلال جلسة الاثنين، مدعومة بصعود أسهم شركات الذكاء الاصطناعي إثر إعلان شركة «أنثروبيك» تقديم ملف لطرح أسهمها للاكتتاب العام في الولايات المتحدة. شهدت الأسواق تعافيًا بعد سلسلة من التراجعات الأسبوعية لمؤشرات «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» مما منح المستثمرين بعض التفاؤل حيال قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 53.35 نقطة، أو بنسبة 0.70%، ليصل إلى 7,677.03 نقطة، كما زاد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.83% إلى 26,169.38 نقطة، بينما حقق مؤشر «داو جونز الصناعي» مكاسب بنسبة 0.28% مغلقًا عند 52,361.76 نقطة. كشفت «أنثروبيك» في ملف الطرح العام عن خسائر كبيرة لكنها سجلت نموًا قويًا في الإيرادات فيما تسعى الشركة لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على إحداث تحولات واسعة في الاقتصاد العالمي، رغم التكلفة العالية لتطوير هذه التكنولوجيا. ويأتي إعلان الطرح في ظل تباطؤ نشاط الاكتتابات العامة الأولية، حيث أدت تقلبات السوق إلى تأجيل بعض الشركات لخططها. وقد ساهم هذا الإعلان في تحسين معنويات المستثمرين حيال شركات الذكاء الاصطناعي، بالرغم من المخاوف المتعلقة بارتفاع تكاليف الاقتراض والاستثمار الضخم الضروري لتوسيع البنية التحتية. ارتفع مؤشر «فيلادلفيا» لأشباه الموصلات بحوالي 3% خلال الجلسة، إلا أنه بقي منخفضًا بنحو 12% منذ بداية الشهر. كما تصدرت التكنولوجيا مكاسب القطاعات في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مع أداء قوي لأسهم شركات مثل «لومينتوم» و«كوهيرنت». في سياق متصل، أعلنت شركة «ميتا» عن خطط لجمع ما يصل إلى 95 مليار دولار عبر إصدار أسهم لتطوير توسعاتها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما يشمل مراكز البيانات وقدرات الحوسبة السحابية والبنية التحتية الضرورية. وتترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري نتائج أعمال عمالقة التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أمازون» بحثًا عن مؤشرات على نجاح الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي وقدرتها على تحقيق نمو فعلي في الإيرادات. كذلك، يراقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة المقرر يوم الأربعاء بجانب بيانات اقتصادية مهمة ستصدر الخميس. تُظهر التقديرات أن رفع الفائدة احتمال ضعيف (12.7%) في الاجتماع القادم، إلا أن استمرار الضغوط التضخمية يسلط الضوء على التحديات السياسية النقدية التي تواجه البنك المركزي. بالإضافة إلى ذلك، تترقب الأسواق الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر، والتي ستحدد السيطرة على الكونغرس وعلى السياسات الاقتصادية المستقبلية وتأثيرها على الأسواق المالية. وأخيرًا، ارتفع سهم «تسلا» إلى أعلى مستوى له خلال أكثر من ثلاثة أشهر بعد رفع بنك «باركليز» تصنيفه للسهم من «وزن متساوٍ» إلى «زيادة الوزن»، مما يعكس نظرة استثمارية أكثر إيجابية تجاه الشركة.

اترك تعليقًا