وول ستريت تعود للارتفاع بعد ثلاثة أيام من التراجع مدفوعة بقطاعات الطيران والذهب والبنوك
أنهت الأسهم الأمريكية جلسة الأربعاء على ارتفاع، فقدت خلالها ما يقرب من ثلاثة أيام متتالية من الخسائر، حيث بحث المستثمرون عن فرص شراء في الأسهم والقطاعات التي تعرضت لضغوط خلال موجة العزوف عن المخاطرة الأخيرة. وارتفعت المؤشرات الرئيسية الثلاثة في بورصة وول ستريت، مع تفوق مؤشر الشركات الصغيرة راسل 2000 على مؤشرات الأسهم ذات القيمة السوقية الأكبر.
على مستوى القطاعات، تصدرت أسهم شركات الطيران، ومنتجي الذهب والفضة، والبنوك الإقليمية قائمة الرابحين، بينما تراجعت أسهم شركات البرمجيات والخدمات التي تعتبر من القطاعات الأكثر عرضة لتداعيات التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي. كما ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأسهم أشباه الموصلات، الذي فقد نحو ربع قيمته منذ أواخر يونيو، حيث صعدت أسهم شركات الرقائق مثل إنفيديا ومايكرون وكوالكوم قبل إعلان نتائج أعمال برودكوم.
وقالت لورين كاسيدي، كبيرة مسؤولي الاستثمار في صندوق فاوندرز 100، إن استمرار الحرب لفترة أطول يبقي المخاطر مستمرة، لكن انتهاؤها قد يخفف ضغوط الطاقة والتضخم، مشيرة إلى أن التسارع في تبني الذكاء الاصطناعي أسهم في قوة أساسيات الشركات في موسم الأرباح الأخير، وأن هذه التقنية ما تزال في مراحلها الأولى مع توقع مزيد من النمو.
على صعيد المؤشرات، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.46% لينهي الجلسة عند 7666.82 نقطة، كما صعد ناسداك المركب بنفس النسبة إلى 26219.85 نقطة، وارتفع داو جونز الصناعي 0.56% إلى 53066.25 نقطة. وتأتي هذه المكاسب بعد ثلاثة أيام من التراجع المتصل، وسط مخاوف مستمرة من موجة البيع في أسواق السندات العالمية والتي تتأثر بالتضخم وارتفاع الدين الحكومي.
لا تزال أسواق الأسهم تحت ضغط ارتفاع عوائد السندات، وتزايدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة بسبب التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي قد يدفع التضخم إلى البقاء مرتفعًا لفترة أطول ويجعل أسعار الفائدة مرتفعة على المدى المتوسط. وتعززت هذه المخاوف بعد تبادل ضربات جوية فاقت شدة ما شهدته منذ يوليو، مما قلل آمال العودة السريعة إلى المفاوضات.
تناولت البيانات الاقتصادية مؤشرات تباطؤ مثل نمو الوظائف في القطاع الخاص ومراجعة هبوطية لطلبات السلع الرأسمالية التي تعكس تباطؤًا محتملًا في الإنفاق والاستثمار لدى الشركات الأمريكية.
على صعيد الشركات، قفز سهم ديل بعد رفع توقعاتها السنوية مدفوعًا بالطلب القوي على خوادم الذكاء الاصطناعي، وارتفع سهم براون-فورمان بعد نتائج أرباح فصلية تجاوزت توقعات السوق. كما صعد سهم أوبر تكنولوجيز مع إعلان خطة لخفض 10% من قوتها العاملة.
وفي الختام، تتجه الأنظار إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية المرتقبة والتي تشمل التجارة الدولية، تكاليف العمالة، الإنتاجية، ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، بحثًا عن دلالات إضافية حول مسار الاقتصاد الأمريكي وسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

اترك تعليقًا