تصعيد عمالي في فولكسفاغن مع تهديد 100 ألف وظيفة بسبب إعادة الهيكلة
تتصاعد حدة التوترات بين شركة فولكسفاغن ونقابة “آي جي ميتال” الألمانية على خلفية خطة إعادة هيكلة الشركة التي أعلنتها الإدارة مؤخرًا، والتي تتضمن تقليصًا كبيرًا في عدد الموظفين يصل إلى نحو 100 ألف وظيفة، بالإضافة إلى خفض كبير في الإنتاج. وأفاد ممثل بارز لنقابة العمال بأنها طالبت الشركة بالالتزام باتفاق العمل الرئيسي الذي تم التوصل إليه في ديسمبر 2024، والذي سبق أن نتج عنه تقليص 35 ألف وظيفة وضمانات بعدم إغلاق المصانع بشكل فوري.
وفي تحرك تصعيدي، قرر أعضاء “آي جي ميتال” تفعيل بند قانوني من الاتفاقية، وفق ما صرح به تورستن غروغر في هانوفر، ما يزيد من الضغوط على الإدارة ويجعلها أمام تحديات كبيرة في التعامل مع العمال ومجلس العمال، الذي عبر عن استيائه من الغموض الذي يحيط بمصير العاملين.
وترى النقابة أن خطة الرئيس التنفيذي أوليفر بلوم لإعادة هيكلة الشركة، والتي تشمل إغلاق أربعة مصانع خلال العقد المقبل، تُعرض آلاف الوظائف للخطر وتضع فولكسفاغن في مواجهة منافسة شديدة من الشركات الصينية التي تستفيد من دعم حكومي كبير، إلى جانب تكاليف تصنيع مرتفعة وارتفاع الرسوم الجمركية في أوروبا.
وأبدت دانييلا كافالو، رئيسة مجلس العمال في فولكسفاغن، انتقادات لأداء الإدارة، مؤكدة أن لومهم على تكاليف التصنيع في ألمانيا يعكس تجاهلًا للواقع الذي يواجهه العمال، ودعت إلى سياسات حازمة لحماية الصناعة الأوروبية من المنافسة غير العادلة، مثل توسيع الرسوم الجمركية لتشمل السيارات الهجينة القابلة للشحن من الصين ووضع معايير للاعتماد على المكونات المحلية.
حتى الآن، لم تصدر فولكسفاغن أي تعليق رسمي على قرار النقابة بتفعيل التدابير القانونية، فيما تتزايد المخاوف من تصعيد الخلاف الذي قد يؤثر بشكل واسع على مستقبل العمال والصناعة في ألمانيا وأوروبا.

اترك تعليقًا