الولايات المتحدة توافق على شراء 850 مقاتلة إضافية من طراز «إف-35» في صفقة تاريخية
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن اتفاق إطاري لشراء ما لا يقل عن 850 طائرة مقاتلة إضافية من طراز «إف-35» تنتجها شركة لوكهيد مارتن، في ما قد يمثل أكبر صفقة في تاريخ برنامج الطائرة الممتد لأكثر من 25 عامًا. ويتضمن الاتفاق، الذي لم يتم إبرامه بصورة نهائية بعد، شراء قطع غيار أولية، ومجموعات تحديث للطائرات، إلى جانب دعم استدامة الأسطول على مدى عشر سنوات قادمة. وتشير التقديرات إلى أن الطائرة الواحدة تكلف نحو 100 مليون دولار، في عقد يهدف إلى تعزيز الاستقرار في الأسعار وتحسين توافر قطع الغيار وموثوقية الطائرات، خصوصًا في ظل التحديات المتزايدة مثل تهديدات استخدام الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة.
ومن المقرر أن ينتج المصنعون 156 طائرة سنويًا خلال العقد، وهو تحوّل عن العقود السابقة ذات المدد الأقصر. ووصف مايكل دافي، وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستحواذ، هذا الاتفاق بأنه خطوة نحو دعم صناعات الدفاع الأمريكية بآليات توفر سرعة إنتاج أكبر وسعة أوسع. أما جيم تايكليت، الرئيس التنفيذي للوكةيد مارتن، فقال إن هذه الرؤية الواضحة ستتيح ضخ استثمارات لتوسيع الطاقة الإنتاجية وتحسين الكفاءة.
ويأتي هذا الإعلان في مرحلة تواجه بها مقاتلات «إف-35» منتقدين بسبب انخفاض معدلات الجاهزية القتالية وتأخيرات في تحديثات البرمجيات والمعدات، إذ زادت تكلفة البرنامج بأكثر من 51 مليار دولار منذ نهاية 2023 نتيجة لهذه التحديات. ويعمل أسطول الطائرات حاليًا في مهام عديدة منها المشاركة في النزاعات، ويشكل جزءًا رئيسيًا من البنية القتالية للقوات الجوية الأمريكية.
كما تقع هذه الخطوة ضمن جهود تحديث القوة الجوية الأمريكية، مع تقاعد مقاتلات من الجيل الرابع مثل «إف-15» و«إف-16»، وتحضير الجيل الجديد من الطائرات من بينهما «إف-47» و«إف/إيه-إكس إكس» التي تتولى شركة بوينغ تصنيعها، إلى جانب تطوير القاذفة من الجيل القادم «بي-21 رايدر» التي تنتجها نورثروب غرومان.
ومع اقتراب انتخابات نصف المدة الأمريكية التي قد تؤثر على تركيبة الكونغرس، فإن خطط الإنفاق الدفاعي المستقبلية قد تواجه تغييرات، ما يجعل من الاتفاق حالياً بمثابة تعزيز مهم للقدرات العسكرية الأمريكية.

اترك تعليقًا