موجة بيع حادة تضرب أسهم الذكاء الاصطناعي مع تصاعد مخاوف تمويل الإنفاق الضخم
شهد سوق الأسهم الأميركية يوم الخميس موجة بيع قوية في أسهم الشركات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث سجل سهم ميتا بلاتفورمز أكبر تراجع له منذ يوليو بنسبة نحو 8%. جاء هذا التراجع عقب إعلان الشركة عن نيتها إصدار فئة جديدة من الأسهم لتمويل الإنفاق المتزايد على مشاريع الذكاء الاصطناعي وأولويات أخرى، ما أثار مخاوف المستثمرين من تخفيف قيمة الأسهم القائمة. كما انخفض سهم سبيس إكس بنسبة 9%، وسهم إنفيديا بنسبة 4%، بالإضافة إلى هبوط حاد في أسهم شركات تصنيع أشباه الموصلات مثل لام ريسيرش بنسبة 10%. يعزو الخبراء هذه الموجة إلى القلق المتزايد من التكاليف المرتفعة لبناء البنية التحتية وتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع عدم وضوح العوائد المتوقعة أو توقيت تحققها. أعلنت ميتا أيضاً رفع توقعات الإنفاق السنوي إلى 135 مليار دولار، بينما سجلت تدفقاتها النقدية الحرة سالب 2.12 مليار دولار في الربع الثالث، وهو أول تسجيل من هذا النوع منذ أكثر من عقد. وقد أثارت هذه المؤشرات قلق المستثمرين بشأن إمكانية استمرار الاستنزاف المالي، كما أشار مدير استثمارات في شركة داكوتا ويلث إلى أن الإنفاق الكبير مع تدفقات نقدية سلبية قد يشكل عبئاً مستمراً. تصاعدت مخاوف العائد على الاستثمار بالتزامن مع توقعات بتمويل عديد من شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى لاعتمادها على إصدار الأسهم الجديدة، ما يزيد من عدد الأسهم القائمة ويخفض قيمة الأسهم. كذلك شهدت شركات البنية التحتية الفنية للذكاء الاصطناعي مثل نيبيوس وكور ويف انخفاضاً ملحوظاً في أسهمها، متأثرة بارتفاع تكلفة الاقتراض واحتياجات التمويل الضخمة. دفعت هذه التطورات إلى قلق واسع من تباطؤ الاستثمارات في مجالات الذكاء الاصطناعي، ما قد ينعكس سلباً على النمو الاقتصادي الأمريكي المتوقع. مع ارتفاع أسعار سندات الخزانة والتوجه نحو الأصول الآمنة، يبقى السؤال معلقاً حول قدرة الشركات الأصغر على تحمل ضغوط التمويل المستقبلية دون التأثير على منظومة الذكاء الاصطناعي بكاملها.

اترك تعليقًا