شركات السيارات الأميركية تطالب الكونغرس بحظر دخول المركبات الصينية إلى السوق الأمريكية
أعلنت مجموعة تمثل كبرى شركات صناعة السيارات الأميركية، تضم أسماء مثل جنرال موتورز وفورد وتويوتا وفولكسفاغن وهيونداي وهوندا وستيلانتس، عن مطالبتها للكونغرس الأميركي بإقرار تشريع يحظر دخول المركبات الصينية إلى السوق الأميركية قبل نهاية العام الجاري. وأوضح جون بوزيلا، الرئيس التنفيذي للتحالف، في رسالة موجهة إلى الكونغرس أن شركات السيارات الصينية تقدم مركبات مدعومة ببرمجيات ومكونات متصلة، مما يشكل تهديداً كبيراً للسوق والمنافسة. وأشار إلى أن دخول هذه المركبات إلى الأسواق العالمية لا يزال محدوداً داخل الولايات المتحدة ولكنه قد يتصاعد، ولذلك دعا إلى سن حظر فوري على المركبات والبرمجيات والمكونات الصينية قبل انتهاء جلسات الكونغرس هذا العام. من جانبها، وافقت لجنة التجارة في مجلس الشيوخ على تشريع يهدف لتشديد الحظر الحكومي على دخول شركات صناعة السيارات الصينية للسوق الأميركية، لكن هذا التشريع يواجه حالياً عقبات داخل المجلس تمنع إقراره نهائياً. ويشمل التشريع حظر منح تراخيص من وزارة التجارة لشركات صينية مثل BYD وشيري وسايك موتور وغيرها لتصنيع أو استيراد مركبات متصلة إلى الولايات المتحدة. وتأتي هذه الإجراءات مدفوعة بمخاوف أمنية متعلقة بقدرة هذه المركبات على جمع بيانات حساسة عن المستخدمين الأميركيين باستخدام تكنولوجيا مثل البلوتوث والواي فاي والاتصال الخلوي وتقنيات الأقمار الصناعية. كما اقترح بعض أعضاء الكونغرس، منهم السيناتور بيرني مورينو والسيناتورة إليسا سلوتكين، تحويل هذا الحظر إلى قانون رسمي يضمن منع الشركات الصينية من دخول سوق مركبات الركاب الأميركية. من جهة أخرى، صرح السيناتور تيد كروز أن مشروع القانون يحتاج إلى تعديلات لتجنب عرقلة شركات مثل مرسيدس-بنز، التي لديها استثمارات صينية تسبب تملكها بنسبة تتجاوز 15%. وتجدر الإشارة إلى أن إدارة الرئيس السابق ترامب منعت بيع مركبات كهربائية لشركة بولستار التي لديها ملكية صينية بدءاً من طرازات عام 2027. يعكس هذا الحراك تشديد السياسات الأميركية تجاه التعزيز الأمني في قطاع تصنيع السيارات، وذلك في ظل منافسة عالمية متصاعدة وتوترات اقتصادية بين واشنطن وبكين.

اترك تعليقًا