روسيا تتجه لأدنى إنتاج نفطي منذ 17 عاماً متأثرة بأعمال الصيانة والتحديات الاقتصادية
أعلن ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، أن روسيا ستخفض إنتاجها النفطي بشكل طفيف خلال عام 2024، موضحًا أن هذا التراجع مؤقت ويرتبط بأعمال صيانة غير مخططة في المصافي المحلية. أوضح نوفاك خلال منتدى اقتصادي عقد في فلاديفوستوك أن هذا التراجع الجزئي في الإنتاج يرتبط بتشغيل المصافي بطاقة أقل من المعتاد نتيجة عمليات الصيانة. وأكد أن الإنتاج سيبدأ في الارتفاع مجددًا مع استئناف المصافي نشاطها واستقرار العمليات التشغيلية. من جهة أخرى، كشفت مسودة توقعات حكومية روسية اطلعت عليها وكالة رويترز عن خفض تقديرات الإنتاج النفطي في روسيا للعام 2026 إلى 494.2 مليون طن، أو ما يعادل 9.88 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى للإنتاج منذ عام 2009. وتتوقع هذه المسودة انخفاض الإنتاج في الفترة من 2026 إلى 2029 مقارنة بالتقديرات السابقة التي نشرت في مايو من العام الجاري. يأتي هذا التراجع في ظل ضغوط متزايدة على قطاع الطاقة الروسي نتيجة الحرب في أوكرانيا والاضطرابات في عمليات التكرير، إلى جانب أعمال الصيانة التي لا تستهدف فقط 10% من المصافي وإنما تأجيل أعمال صيانة أخرى لتلبية الطلب المرتفع على الوقود خلال الصيف. يعكس هذا الوضع الصعوبات التي تواجهها صناعة النفط الروسية التي تبقى رغم ذلك لاعبًا رئيسيًا في سوق الطاقة العالمية وعضوًا مؤثرًا في تحالف أوبك+. على الرغم من ذلك، تتوقع الحكومة الروسية تعافي الإنتاج تدريجيًا خلال السنوات المقبلة مع ارتفاع متوقع يصل لـ 500 مليون طن في 2027، وإن ظل هذا الرقم أقل من التوقعات السابقة. وأكد نوفاك أن الانخفاض الحالي لا يعكس تغيرًا دائمًا في قدرة الإنتاج الروسية، وأن استقرار أوضاع المصافي سيعزز زيادة الإنتاج النفطي في المستقبل القريب. هذه التطورات تشير إلى أن روسيا تواجه تحديات مؤقتة لكنها قابلة للحل، في حين يستمر تأثير الحرب والعقوبات على قطاع الطاقة الحيوي لديها بما يؤثر على الإمدادات والأسواق العالمية.

اترك تعليقًا