شركة «راديانت» تتهم «غلينكور» بتدمير أعمالها وتطالب بتعويضات تتجاوز 800 مليون دولار
أثارت شركة راديانت وورلد، المختصة في تجارة خام الحديد ومقرها سنغافورة، أزمة قانونية ومالية كبرى بعد اتهامها لشركة غلينكور الأنجلو-سويسرية العملاقة بتدمير أعمالها وتحميلها خسائر تتجاوز 1.4 مليار دولار. وهددت راديانت باتخاذ إجراءات قانونية ضد غلينكور، مطالبة بتعويضات مالية تزيد على 800 مليون دولار تعتقد أنها دفعتها للمجموعة خلال السنوات الماضية.
يأتي هذا التصعيد في خضم أزمة سيولة تواجه راديانت، حيث قطعت غلينكور وبنوك وشركات تجارة كبرى علاقتها بها بسبب شكوك في تناقضات المستندات الداعمة لبعض صفقاتها. وفي خطوة قانونية، رفعت ميسوهو اليابانية، وهي من البنوك الممولة لراديانت، دعوى قضائية ضدها أمام المحكمة العليا في سنغافورة. كما بدأت الشرطة السنغافورية تحقيقًا رسميًا بعد شكاوى ضد راديانت.
وترى راديانت أن غلينكور ليست مجرد طرف متعامل بل عنصر شراكة استراتيجي دعمها في جمع التمويل واقتراح الأسعار، بل وصفت العلاقة مع غلينكور كشراكة رئيسية. يشير خطاب رسمي إلى أن غلينكور كانت تعتزم استثمار حصة بنسبة 4.995% والترويج لاستثمارات أخرى قاربت قيمة الشركة على 5 مليارات دولار.
لكن خلافًا ماليًا كبيرًا حدث في 2021 بعد أن أغلقت غلينكور مراكز مشتقات مع راديانت وطالبت بسداد ما يقرب من 1.2 مليار دولار من الانكشاف. بينما تدعي راديانت أنه تم الاتفاق على تخفيض تلك المطالب تدريجيًا، وأخيرا أرسلت غلينكور إشعارًا بإنهاء العلاقة وطلبت سداد 951 مليون دولار، وسط اختلافات في قيمة المديونية الحقيقية.
وفيما تصف غلينكور مطالبات راديانت بأنها لا أساس لها، أكدت أنها تعرضت لخسائر ومخاطر بسبب تصرفات راديانت وتعتزم الدفاع عن موقفها. وتمثل قضية النزاع هذا انعكاسًا للمخاطر الكبيرة المرتبطة بتجارة السلع الأولية وعمليات التمويل المعقدة في الأسواق العالمية، وسط توترات متزايدة في قطاع تجارة خام الحديد.

اترك تعليقًا