النفط يرتفع 24% في يوليو مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز واضطرابات الملاحة
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة، مسجلة مكاسب شهرية تقارب 24% خلال يوليو، وهي أكبر زيادة شهرية منذ مارس الماضي. جاء الارتفاع مع تصاعد المخاوف بشأن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، نتيجة اضطرابات الملاحة المتكررة في الممر الاستراتيجي. سجل خام برنت زيادة بمقدار 1.01 دولار، ليصل إلى 90.04 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.28 دولار ليبلغ 84.87 دولار للبرميل. هذه المكاسب تعكس تحولات في تقديرات المتعاملين بشأن تدفقات النفط، حيث اضطرت عدة ناقلات لتغيير مسارها لتفادي مناطق التوتر، ما زاد المخاوف من تأثر الإمدادات عبر أضيق الممرات البحرية الرئيسية في العالم. تشهد المنطقة توترات متصاعدة إثر الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي بدأت في فبراير الماضي، مؤديةً إلى تراجع حركة الملاحة بشكل ملحوظ عبر المضيق الاستراتيجي. إضافة إلى ذلك، تزايدت الهجمات المتبادلة مؤخراً، بينما تهدد جماعة الحوثي حركة الملاحة في مضيق باب المندب، ما يشكل نقطة اختناق ثانية لتدفقات النفط العالمية. تقارير من شركات أبحاث أكدت أن الضربات الأميركية على أهداف عسكرية إيرانية أبقت على مستويات عالية لعلاوة المخاطر الجيوسياسية، في حين عزز انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية، التي وصلت لأدنى مستوياتها منذ 2018، دعم الأسعار. من جهة أخرى، أوقفت إيران مرور ناقلتي نفط عبر المضيق كما غيرت أربع ناقلات مسارها، وسط استمرار ضعف حركة الملاحة. كما أعادت حادثة هجوم طائرة مسيرة على سفينتي غاز في ميناء دمياط بمصر، عبر البحر المتوسط، تصعيد المخاوف بشأن سلامة الممرات البحرية الحيوية مثل قناة السويس، وهو أحد المسارات الرئيسية لتصدير النفط السعودي. وفي رد فعل للتهديدات، أعلنت السعودية عن سعيها لقيادة تحالف لتعزيز التعاون الدفاعي في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب. وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى انخفاض في إنتاج النفط الخام بنسبة 2% في مايو مقارنة بمستوى أبريل القياسي، بينما بلغ مستوى الصادرات مستويات قياسية للشهر الثاني على التوالي. في المقابل، انخفض الطلب الأميركي على النفط بأكثر من 3.5% في مايو، ليصل إلى أدنى مستوى منذ مارس 2025، مما يعكس انعكاسات مختلطة على سوق النفط العالمي وسط هذه التوترات.

اترك تعليقًا