13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

ارتفاع طلبات موازنة اليابان إلى مستويات قياسية مع زيادة الاقتراض في عهد تاكايشي

4 سبتمبر 2026
ارتفاع طلبات موازنة اليابان إلى مستويات قياسية مع زيادة الاقتراض في عهد تاكايشي

قفزت طلبات الموازنة الحكومية في اليابان للسنة المالية المقبلة إلى مستوى قياسي يعادل مثيلاته خلال حقبة جائحة كورونا، في ظل دفع رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي باتجاه أجندة مالية توسعية مكلفة. فقد أعلنت وزارة المالية اليابانية أن إجمالي الطلبات المقدمة من الجهات الحكومية بلغ 143.1 تريليون ين، ما يعادل نحو 917.78 مليار دولار، ويشمل هذا المبلغ الإنفاق المدرج في الموازنة الأولية والتكميلية.وقد عكست هذه الأرقام توجهاً استثمارياً ضخماً في القطاعات الاستراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والأمن الاقتصادي، حيث بلغت الطلبات في هذه المجالات 12.2 تريليون ين، ما دفع تكاليف الاقتراض إلى مستويات غير مسبوقة خلال ثلاثة عقود. ورفعت وزارة المالية سعر الفائدة الافتراضي المستخدم في إعداد الموازنة إلى 3.8% مقارنة بـ3.0% سابقاً، بعدما بلغ عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات 3% لأول مرة منذ عام 1996.كما ارتفعت تكلفة خدمة الدين إلى مستوى قياسي بلغ 36.64 تريليون ين، مع زيادة مقدارها 5.36 تريليون ين عن السنة المالية الحالية. ورغم ذلك، قللت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما من وصف الموازنة بالارتفاع الحاد، مؤكدة أن الزيادة لا تتجاوز 2.5 تريليون ين مقارنة بالسنة الماضية، مشيرة إلى أن الحكومة تدرس طلبات الإنفاق بدقة خلال إعداد مشروع الموازنة.وتستعد الأسواق لمتابعة حجم إصدار السندات الحكومية الجديدة خلال السنة المالية 2027، حيث تخطط الحكومة للإبقاء على إصدارات القروض بحوالي 40 تريليون ين، متماشية مع مستويات موازنة 2025. ويشدد اقتصاديون على أهمية ترجمة هذه الزيادة في الإنفاق إلى نمو اقتصادي مستدام، مدعوماً بإصلاحات هيكلية للتغلب على تحديات مثل نقص العمالة والطاقة والأراضي.يبقى السؤال الأبرز هو كيفية موازنة سياسة التوسع المالي مع استقرار الدين العام على المدى الطويل، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وتحديات الأسواق العالمية، مما يجعل مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية في اليابان أمراً بالغ الأهمية في الفترة القادمة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *