العراق يطالب برفع حصته النفطية في مراجعة أوبك+ المقبلة
يسعى العراق إلى تعديل حصته النفطية ضمن تحالف أوبك+ عبر مطالبة برفع خط الأساس لإنتاجه إلى 6 ملايين برميل يومياً، وهو ما يمثل زيادة كبيرة عن السقف الحالي البالغ 4.431 مليون برميل يومياً. وتتزامن هذه الخطوة مع المراجعة التي يجريها التحالف وحلفاؤه لتقييم قدرات الإنتاج الحقيقية للدول الأعضاء، تمهيداً لتحديد مستويات الإنتاج لعام 2027.ويرى العراق أن هذه الزيادة ضرورية لتعكس طاقته الإنتاجية الحقيقية وطموحاته المستقبلية، في ظل خططه لتوسيع الإنتاج الوطني إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بحسب تصريحات المسؤولين العراقيين.لكن المعطيات الحالية تشير إلى وجود فجوة بين السقف الذي يطالب به العراق والطاقة الإنتاجية المستدامة التي تقدرها وكالة الطاقة الدولية بحوالي 4.9 مليون برميل يومياً، إضافة إلى إنتاج فعلي أقل من ذلك ويبلغ نحو 2.98 مليون برميل يومياً حسب أرقام أغسطس.ويعكف تحالف أوبك+ على مراجعة القدرات الإنتاجية للدول الأعضاء بمساعدة جهة استشارية خارجية، في محاولة لضبط حصص الإنتاج بناءً على واقع الطاقات الإنتاجية، وهو أمر ضروري خاصة مع اضطرابات الإنتاج والتصدير بسبب الصراعات الجيوسياسية في المنطقة، وخصوصاً في مضيق هرمز.تأتي هذه المراجعة في وقت تبدي فيه شركات نفط عالمية كبرى اهتمامها بتوسيع استثماراتها في العراق مثل شيفرون وإكسون موبيل، ما يجعل تحديد حصص الإنتاج المستقبلية عاملاً حاسماً في قرارات الاستثمار والتنمية.كما أن المفاوضات حول خط الأساس والحصص الجديدة تحظى بأهمية سياسية كبيرة، إذ تُعد اختباراً لتماسك تحالف أوبك+، الذي يواجه تحديات بسبب انسحاب بعض الأعضاء والتوترات الإقليمية.تأثير مراجعة حصص العراق يمتد إلى سوق النفط العالمية، حيث قد يؤدي رفع القدرة الإنتاجية المعترف بها إلى زيادة محتملة في الإمدادات النفطية، خاصة إذا تحقق الاستقرار في عمليات التصدير عبر مضيق هرمز لاحقاً، مما قد يغير توازن السوق ويؤثر على الأسعار العالمية.

اترك تعليقًا