انخفاض حاد في أسعار الذهب والفضة مع موجة بيع المعادن النفيسة وصولاً لأدنى مستوياتها في عام
شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً خلال تعاملات الجمعة، إذ هبط الذهب الفوري بنسبة 3.5% ليصل إلى 3880.97 دولار للأوقية، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2025. ورافق هذا الهبوط تراجع كبير في الفضة والبلاتين والبلاديوم إلى مستويات منخفضة تُشير إلى دخولها منطقة التشبع البيعي، وسط موجة بيع قوية في أسواق المعادن النفيسة. ويتزامن هذا التراجع مع موجة هبوط أسهم التكنولوجيا، حيث يعزى جزء من هذه الخسائر إلى مخاوف المستثمرين من أن الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق العوائد المتوقعة. هبطت العقود الأمريكية المستقبلية للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 3.3% لتغلق عند 3898.90 دولار للأوقية. أما الفضة، فقد تراجعت بنسبة 6.5% إلى 49 دولاراً للأوقية، كاسرة بذلك حاجز 50 دولاراً لأول مرة منذ 11 شهراً. كما انخفض البلاديوم إلى أقل من 1000 دولار للأوقية. وأوضح متعامل مستقل في المعادن، تاي وونغ، أن موجة الهبوط في أسواق الأسهم أثرت بشكل مباشر على المعادن، مضيفًا أن الأساس الذي دعم أسهم الذكاء الاصطناعي مؤخراً بدأ يُظهر بعض علامات الضعف. ويرى محللون في بنك كومرتس أن هذه الخسائر قد دفعت بعض المستثمرين إلى بيع الذهب كأصل آمن للحصول على سيولة أو لتغطية مراكزهم المالية. من جهة أخرى، فقد هبط الذهب نحو 30% منذ تسجيله مستوى قياسياً عند 5595 دولاراً للأوقية في يناير الماضي، بسبب توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة وضعف الطلب في الأسواق الآسيوية. ومع ذلك، يشير المحللون إلى أن انخفاض الأسعار دون 4000 دولار قد يؤدي إلى تحسين طلب البنوك المركزية على الذهب. وعلى الصعيد نفسه، فقد عانت الفضة، والبلاتين، والبلاديوم من تراجع أكبر مع انخفاضات تراوحت بين 7% و9% خلال الأسبوع، ما أدى إلى دخول مؤشر القوة النسبية لهذه المعادن منطقة التشبع البيعي، وهي علامة فنية على الصعوبة التي تواجهها هذه المعادن. وأدى التراجع التدريجي في أسعار هذه المعادن إلى قلق المتعاملين، خصوصاً مع ارتباط الطلب على الفضة بالنشاط الصناعي والاقتصادي الذي يشهد تباطؤاً. كما أشار بنك HSBC إلى تراجع الطلب الصناعي وقطاع المجوهرات على الفضة متوقعاً أن يبلغ متوسط سعرها 64 دولاراً للأوقية بحلول 2027، مقارنة بـ71 دولاراً في العام الحالي. في نفس الاتجاه، انخفض البلاتين والبلاديوم ليصل كل منهما إلى أدنى مستوياته في أكثر من عام، مع تأثر البلاديوم بشكل خاص بمخاوف الطلب في قطاع السيارات. وبلغ سعر البلاتين 1425.02 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاديوم إلى 976.08 دولار. وأظهرت الفجوة بين أسعار الذهب والفضة اتساعاً، حيث ارتفع عدد أوقيات الفضة اللازمة لشراء أوقية واحدة من الذهب إلى 79، وهو أعلى مستوى منذ 11 شهراً، مقارنة بـ46 في يناير الماضي. ورغم ذلك، لا تزال هذه النسبة تتيح مجالاً لمزيد من التراجع النسبي للفضة أمام الذهب وفقاً لمتوسط الفترة من 2020 إلى 2025. كما ارتفعت نسبة سعر الذهب إلى البلاتين إلى 2.7، وهو أعلى مستوى منذ منتصف عام 2025.

اترك تعليقًا