ألمانيا تشهد تضاعف نسبة المهاجرين في مهن تعاني من نقص العمالة بحلول 2025
تشير بيانات حديثة صادرة عن الوكالة الاتحادية للعمل في ألمانيا إلى تضاعف نسبة العمالة الأجنبية في المهن التي تعاني من نقص في العمالة خلال عام 2025. أبرز القطاعات التي تشهد ذلك كانت مهن التمريض والرعاية الصحية، فضلاً عن البناء والحرف اليدوية التي تتطلب مهارات خاصة. هذه الزيادة في العمالة الأجنبية تأتي في ظل انخفاض في عدد الموظفين الألمان في بعض هذه القطاعات، خصوصًا في مجال التمريض، حيث انخفض عدد العاملين من حاملي الجنسية الألمانية بنحو 5 آلاف موظف مقارنة بمنطقة يونيو/ حزيران 2024، بينما ارتفع عدد الموظفين من الجنسيات الأجنبية بنحو 46 ألف موظف.
وفقًا لتقرير الوكالة، بلغ متوسط عدد الوظائف المشمولة بالتأمين الاجتماعي للعمال المهرة والمتخصصين والخبراء نحو 402 ألف وظيفة، منها عدد كبير في مهن تعاني من نقص العمالة. وعلى الرغم من وجود عاطلين من العمال المهرة، إلا أن عدم التوافق بين متطلبات سوق العمل من جهة والمهارات أو المؤهلات أو المناطق الجغرافية من جهة أخرى يساهم في استمرار هذا النقص.
شهدت مهن البناء والحرف اليدوية المهارية أيضًا زيادة في الطلب إلى جانب مهن الطهاة والسائقين المحترفين والعاملين في رعاية الأطفال، في حين تحسنت بعض مجالات مثل مبيعات تكنولوجيا المعلومات وتطوير البرمجيات. ومع ذلك، بدأ النقص يظهر مجددًا في بعض قطاعات العمل الاجتماعي.
تتضح أهمية العمال الأجانب في سد الفجوات التي يتركها انخفاض عدد العمال الألمان في بعض القطاعات الحيوية، الأمر الذي يعكس ضرورة تكييف السياسات الاقتصادية والاجتماعية لدعم هذا التوجه وضمان تحقيق توازن بين العرض والطلب في سوق العمل الألماني.

اترك تعليقًا