بنوك صينية تشتري سندات الخزانة الأمريكية مع ارتفاع عوائد الدولار واستراتيجيات اليوان
تتجه بنوك صينية نحو زيادة شراء سندات الخزانة الأمريكية خلال الأشهر القليلة الماضية، في خطوة تمثل تحولاً غير معلن في استراتيجيات المصارف التجارية هناك. تأتي هذه الخطوة بعد رفع أسعار الفائدة على الودائع بالدولار، مما يجعل الاستثمار في سندات الخزانة الأمريكية أكثر جاذبية مقارنة بعوائد السندات الحكومية الصينية التي انخفضت إلى مستويات منخفضة غير مسبوقة.تكشف مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن هذه المشتريات تتم بشكل غير معلن، مع غياب معلومات دقيقة حول حجم الأموال الموجهة لهذا الغرض أو تأثيرها على إجمالي حيازة الصين من هذه السندات. وتعكس هذه الاتجاهات رغبة البنوك الصينية في الاستفادة من عوائد سندات الخزانة الأمريكية التي ارتفعت لأكثر من 4.7% على سندات 10 سنوات، مدفوعة بمخاوف التضخم وتوقعات النمو في الولايات المتحدة، في مقابل العوائد المنخفضة داخليًا.أقدم أكبر خمسة بنوك مملوكة للدولة على رفع أسعار الفائدة على الودائع بالدولار إلى ما يقارب 2.8%، مع تمكين الحسابات الكبيرة التي تزيد أرصدتها عن 50 ألف دولار من التفاوض للحصول على أسعار تتجاوز 3%، إضافة إلى عروض أعلى تصل إلى 4% في بعض البنوك الصغيرة والمقرضين الأجانب.تُعد هذه الأسعار محفزة لجذب الودائع بالدولار التي تستثمر لاحقًا في شراء سندات الخزانة الأمريكية لتحقيق عوائد مجدية. ويشير مصدر مصرفي إلى أن البنوك تميل للاستثمار بهذه الودائع بدلاً من تحويل اليوان إلى الدولار مباشرةً، خاصة في ظل التشديد التنظيمي على الاستثمارات الخارجية.وبالإضافة إلى المكاسب المالية، قد تساهم استراتيجية شراء السندات الأمريكية أيضًا في إبطاء مكاسب اليوان الصيني، وهو ما يمثل أداة مهمة في إدارة السياسة النقدية والمالية في سياق التحديات الاقتصادية العالمية.

اترك تعليقًا