رئيس الوزراء الكندي كارني يعرض 160 مشروعاً للاستثمار لجذب رأس المال العالمي وسط التوترات التجارية مع أمريكا
يستضيف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في تورونتو هذا الأسبوع قمة استثمارية تجمع عشرات المستثمرين العالميين، بهدف عرض أكثر من 160 مشروعًا استثماريًا تمثل فرصًا حيوية لتوجيه الاقتصاد الكندي في ظل التوترات التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة. ومن بين المشاركين وعدد من كبار المسؤولين التنفيذيين الذين تربطهم علاقات سابقة مع كارني، مثل لاري فينك الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، وجون غراي من بلاكستون، وديلهان بيلاي من صندوق تمسيك السنغافوري، وأنِت موسمان من صندوق التقاعد الهولندي إيه بي جي.
تنطلق فعاليات القمة التي تستمر يومين، وسط توقعات بأن الصفقات الكبيرة قد تستغرق ما بين 12 إلى 18 شهرًا لترجمتها على أرض الواقع. ويهدف كارني إلى جذب استثمارات بقيمة تريليون دولار كندي خلال السنوات الخمس المقبلة عبر تقليل البيروقراطية وتطوير مشاريع في مجالات التعدين، الطاقة، التكنولوجيا، والبنية التحتية.
وتضم قائمة المشاريع المطروحة تنوعًا ملحوظًا، من مراكز بيانات وابتكارات في الحوسبة الكمومية، إلى مشاريع في النيكل منخفض الانبعاثات المستخدمة في البطاريات، إضافة إلى مشروعات بنية تحتية كبرى مثل النقل فائق السرعة بين كالغاري وإدمونتون بقيمة 900 مليون دولار كندي.
ويأتي هذا الحدث في وقت يشهد فيه الاستثمار الأجنبي المباشر في كندا ارتفاعًا مستمرًا منذ عام 2022، مع تركيز على صفقات الاندماج والاستحواذ، بينما تواجه البلاد تحديات في جذب استثمارات جديدة في قطاعات الإنتاج والبناء.
وتعكس سياسات كارني تحولًا عن تركيزات الحكومة السابقة على القضايا الاجتماعية، نحو تعزيز العلاقات التجارية مع آسيا والشرق الأوسط وأوروبا، وتشجيع القطاع المالي على ضخ مليارات الدولارات في الشركات الكندية، مع وعود من بنوك كبرى وصناديق استثمار بضخ أموال ضخمة لدعم هذا التوجه.
من جهته، أكد بنجامين بيرغن رئيس جمعية رأس المال الاستثماري والملكية الخاصة الكندية، أن التغيرات الجغرافية السياسية والتكنولوجية توفر فرصة مهمة لكندا لتنويع محافظها الاستثمارية وتعزيز مكانتها العالمية.

اترك تعليقًا