وول ستريت تغلق منخفضة بفعل هبوط أسهم الرقائق ومخاوف حول الذكاء الاصطناعي
أنهت الأسهم الأمريكية تداولاتها يوم الاثنين على انخفاض ملحوظ، مدفوعة بتراجع أسهم شركات الرقائق الرئيسية مثل إنفيديا وبرودكوم ومكرون تكنولوجي. جاء ذلك بعد تحذيرات من مسؤولين بارزين في شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية الذين أعربوا عن مخاوفهم بشأن السلامة ودعوا إلى إبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا، ما أثار حالة من القلق بين المستثمرين حول تأثير هذه التحذيرات على قطاع الذكاء الاصطناعي الذي كان يدفع الأسواق للأعلى.
في الوقت نفسه، شهد عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات تجاوزًا مؤقتًا لمستوى 5% للمرة الأولى منذ عام 2023، مما أثار مخاوف إضافية بين المستثمرين قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المزمع عقده هذا الأسبوع، حيث من المتوقع بشكل واسع أن يتم رفع أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس لمحاولة كبح التضخم.
وعلى الرغم من تراجع أسهم شركات الرقائق وأسهم الذكاء الاصطناعي حول العالم، استقرت أسعار النفط قليلاً، حيث وصلت العقود الآجلة لخام برنت إلى 105.68 دولار للبرميل وسط قلق متزايد بخصوص إمدادات الطاقة بعد تعرض بنية تحتية حيوية لهجمات في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط عامة.
وقد أثرت هذه التطورات مجتمعة على مؤشرات الأسهم الرئيسية، حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.48%، ومؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.55%، في حين تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.29%. ضمن هذه الأجواء، سجل مؤشر S&P 500 أدنى تقييم له منذ أبريل 2025، مما يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين في ظل توقعات بنمو متباطئ وارتفاع تكاليف الاقتراض.
وبالرغم من ذلك، ارتفعت أسهم شركات البرمجيات مثل سيرفيس ناو وأدوبي ووركداي، حيث يستمر المستثمرون في تقييم تأثير التنافس بين شركات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على هوامش أرباح هذه الشركات. من جهة أخرى، أشار الرئيس التنفيذي لبنك أوف أميركا إلى توقع انخفاض في رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية خلال الربع الثالث، ما أسهم في تراجع سهم البنك.
هذه الأحداث توضح الحالة الديناميكية التي تمر بها الأسواق المالية الأمريكية حاليًا، مع تحديات متزايدة من ناحية التضخم، السياسات النقدية، وتحولات التكنولوجيا التي تلقي بظلالها على توقعات النمو والاستثمار.

اترك تعليقًا