بي بي تواجه نزاعًا عماليًا حادًا في مصفاتها بإنديانا وسط محاولات لخفض التكاليف
تشهد مصفاة وايتنغ التابعة لشركة بي بي في ولاية إنديانا خلافًا عماليًا حادًا بعد منع الشركة نحو 800 عامل نقابي من الدخول إلى المصفاة منذ 19 مارس الجاري، إثر فشل المفاوضات حول تجديد عقد العمل. وتقول بي بي إن الإغلاق المؤقت يهدف إلى الحفاظ على قدرة المصفاة التنافسية وضمان وظائف مستقرة على المدى الطويل، بينما تتهم النقابة الشركة بالسعي لتقليص الأجور والوظائف وحقوق العمال.
تعد مصفاة وايتنغ الأضخم في منطقة الغرب الأوسط الأميركي، بطاقة إنتاجية تصل إلى 440 ألف برميل يوميًا، وتوفر ربع استهلاك وقود منطقة البحيرات العظمى، ما يعطيها أهمية اقتصادية واستراتيجية كبيرة.
المفاوضات بين الشركة والنقابة تعثرت بسبب مطالب بي بي بخفض شروط العمل مقارنة بالاتفاقات السابقة التي أبرمتها النقابة مع شركات أخرى مثل ماراثون، بما في ذلك زيادة الأجور بنسبة أقل ومرونة أكبر في تحديد أعداد العمال، إضافة إلى رفض النقاش حول دور الأتمتة والذكاء الاصطناعي في تقليص العمالة.
النقابة حذرت من تداعيات الاستعانة بالعمال المتعاقدين على سلامة وكفاءة عمليات المصفاة، فيما أكدت بي بي أن الإنتاج مستمر دون تعطيل رئيسي نتيجة النزاع. وتجدر الإشارة إلى أن أساليب مماثلة اتبعتها شركات نفط كبرى مثل إكسون وماراثون في مواجهات عمالية سابقة.
ويرى خبراء أن نجاح بي بي في تشغيل المنشأة دون الاعتماد الكلي على العمال النقابيين قد يغير موازين القوى في مفاوضات القطاع، ويجعل الشركات أكثر قدرة على فرض شروط تكاليف منخفضة، ما قد يؤثر على مستقبل العمالة النقابية في قطاع التكرير الأميركي بشكل عام.

اترك تعليقًا