13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

موجة بيع عالمية تضغط على السندات والعوائد الأميركية تقترب من 5% وسط مخاوف تضخم وارتفاع أسعار النفط

11 سبتمبر 2026
موجة بيع عالمية تضغط على السندات والعوائد الأميركية تقترب من 5% وسط مخاوف تضخم وارتفاع أسعار النفط

تشهد الأسواق المالية العالمية موجة بيع واسعة في سوق السندات، دفعت عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى الارتفاع مجدداً، مقتربة من مستوى 5% للمرة الأولى منذ أواخر عام 2023. ويأتي ذلك في ظل مخاوف متصاعدة من ارتفاع معدلات التضخم التي تنعكس في قفزة أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، والتي تزيد احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل.

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية خلال التداولات الآسيوية إلى 4.97%، مما أثار قلق المستثمرين من تجاوز هذا العائد الحاجز النفسي المهم عند 5%. التأثير لم يقتصر على الولايات المتحدة فقط، حيث شهدت عوائد السندات في الأسواق الآسيوية والأوروبية ارتفاعاً ملحوظاً، فمثلاً سجلت عوائد السندات الأسترالية لأجل 3 سنوات زيادة قياسية لتصل إلى 5.047%. كما ارتفع عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 2.97% قبيل توقعات برفع السياسة النقدية من قبل بنك اليابان.

وفي أوروبا، أدت مخاوف التضخم إلى انخفاض أسعار سندات ألمانيا وفرنسا إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات مع ارتفاع العوائد بصورة ملموسة. هذا الارتفاع في العوائد العالمية يعود بدرجة كبيرة إلى تأثير ارتفاع أسعار النفط، الذي وصل إلى أعلى مستوياته في أربعة أشهر، مع استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط التي تلقي بظلالها على الإمدادات العالمية.

البنك المركزي الأوروبي سبق وأن رفع أسعار الفائدة مؤخراً محذراً من استمرار ضغوط التضخم لفترة طويلة، فيما ارتفعت بيانات أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال أغسطس، مما زاد من ضغوط السوق تجاه رفع الفائدة المقبلة. ويرى خبراء الاقتصاد أن هذه العوامل مجتمعة تمثل عاصفة مثالية تدفع عوائد السندات إلى الارتفاع، مما ينعكس على تكاليف الاقتراض للأفراد والحكومات.

من ناحية أخرى، يمكن أن يؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى تحويل انتباه المستثمرين من أسواق الأسهم إلى أدوات الدخل الثابت الأكثر جاذبية مع تزايد عوائدها، وهو ما قد يؤدي إلى تغير في هيكل الاستثمارات العالمية. كما يزيد ارتفاع تكلفة الاقتراض من أعباء خدمة الديون وتكاليف الرهن العقاري، مما قد يبطئ النشاط الاقتصادي.

وفي انعكاس جزئي، تحاول الحكومة الأميركية دعم السيولة في سوق السندات من خلال عمليات إعادة الشراء، لكنها لم تصل إلى الحد الأقصى المستهدف، مما لم يمنع استمرار موجة البيع العالمية في السندات.

تظل الأسواق في حالة ترقب مع صدور بيانات التضخم الأميركية المرتقبة، والتي ستحدد بشكل كبير مسار السياسة النقدية وأداء الأسواق المالية في الفترات المقبلة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *