8 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

حملة اعتقالات وترحيلات تستهدف اللاجئين السودانيين والسوريين في مصر وسط انتقادات حقوقية

8 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
حملة اعتقالات وترحيلات تستهدف اللاجئين السودانيين والسوريين في مصر وسط انتقادات حقوقية

تشهد مصر في الأشهر الأخيرة حملة أمنية استهدفت بشكل رئيسي اللاجئين السودانيين والسوريين المقيمين على أراضيها، حيث تعرض العديد منهم للاعتقال والاحتجاز والترحيل بسبب انتهاء صلاحية تصاريح الإقامة الخاصة بهم. في شهادات أدلى بها لاجئون تحدثوا لـBBC عربي، عبروا عن تعرضهم للاحتجاز المفاجئ أحياناً دون أي إشعار أو تفسير، رغم حملهم بطاقات تسجيل صادرة عن مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تُثبت وضعهم القانوني وطالبو اللجوء المسجلين لديها.

وبحسب تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش، فقد شملت الحملة اعتقالات تعسفية واحتجازات غير قانونية وترحيلاً قسرياً لعدد من اللاجئين وطالبي اللجوء، نتج عن تأخر السلطات في التعامل مع تجديد تصاريح الإقامة، رغم أن عدة أشخاص يحملون بطاقات صادرة عن المفوضية كانت صالحة. ووجهت المنظمة دعوة عاجلة للسلطات المصرية بوقف هذه الانتهاكات واحترام التزاماتها الدولية المتعلقة بحقوق اللاجئين.

واشتدت الانتقادات للسلطات المصرية بعد وفاة المواطن السوداني مبارك قمر الدين داخل قسم شرطة بمدينة الشروق شرق القاهرة أثناء احتجازه لأسباب متعلقة بانتهاء تصريح إقامته، ما أثار موجة من السخط داخل الجالية السودانية في مصر والمنظمات الحقوقية. التحقيقات الرسمية ما زالت جارية بشأن أسباب الوفاة وسير الإجراءات القانونية ذات الصلة.

تأتي هذه الحملة في ظل مخاوف من اللاجئين حول مستقبلهم الوظيفي والاجتماعي، خاصة مع العجز الواضح في النظام الإداري المصري في التعامل مع مواعيد التجديد التي قد تتأخر بسبب أعذار إدارية غير واضحة. تنبع هذه الإجراءات الأمنية من رؤية أمنية بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين في الشأن المصري، إذ تنظر الحكومة للموضوع على أنه مشكلة أمنية في المقام الأول، خصوصاً مع دخول العديد من اللاجئين بدون تأشيرات.

في الوقت ذاته، تبقى الكثير من الحالات الإنسانية تنتظر حلولا، خصوصاً ممن قضوا سنوات طويلة في مصر، ومن بينهم صحفيون وأسر تعيش في خوف دائم من الترحيل، مع قصص مؤثرة حول تجارب هذا الترحيل وفقدان أفراد العائلة.

حتى الآن لم تعلق وزارة الداخلية المصرية رسمياً على ما ورد في تقارير المنظمات الحقوقية، وهو الأمر الذي يزيد من حالة القلق وعدم اليقين بين اللاجئين. تبقى الدعوات متكررة لتعديل قانون اللجوء المصري لسنة 2024 ولائحته التنفيذية لتوفير حماية قانونية واضحة للشريحة الواسعة من طالبي اللجوء ولتفادي العشوائية في الاعتقالات والترحيل.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *