عودة أزمة نقص أكفان الموتى في غزة مع استمرار القيود الإسرائيلية
تشهد قطاع غزة أزمة متجددة في نقص الأكفان ومستلزمات غسل وتجهيز جثامين الموتى، لا سيما في مشرحة مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب القطاع. ويقول إبراهيم إصليّح، أحد مغسلي الموتى، إن مخزون الأكفان المتبقي يكاد ينفد، محذراً من ضرورة تدخل عاجل لتوفير هذه المواد الأساسية قبل أن تضطر الأطراف المعنية إلى استخدام بدائل غير لائقة لتكفين الجثامين.
وترتبط هذه الأزمة بتشديد القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول البضائع إلى قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، مما أثر ليس فقط على المواد الغذائية والطبية ولكن أيضاً على الأدوات المستخدمة في غسل الموتى وتكفينهم، ما يعقد مهمة العاملين في هذا المجال.
يستذكر العاملون في تغسيل الموتى تجارب سابقة عانوا خلالها نقص المواد، واضطروا إلى استخدام أقمشة وأغطية بديلة لتغطية الجثامين، ويخشون تكرار السيناريو نفسه بسبب استمرار نفاد الأكفان.
كما تواجه عائلات الشهداء والأموات تحديات مالية إضافية في توفير تكاليف القبور التي تبلغ نحو 300 دولار، مما يضاعف معاناتهم وسط الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها القطاع.
ويقدر عدد الجثامين التي يتم تجهيزها يومياً بين 7 و8 جثامين شهداء إضافة إلى حالات الوفيات الطبيعية، ما يجعل الحاجة المستمرة للأكفان وغيرها من المستلزمات ضرورية.
تؤكد هذه الأوضاع الصعبة على الحاجة إلى تدخل فوري من المؤسسات الدولية والعربية لتأمين مستلزمات الكفن والدفن، وضمان احترام كرامة الموتى ومساندة العائلات في أوقات فقدها.
القيود الإسرائيلية المستمرة والدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية في غزة يفاقم الأزمة، مما يستوجب تحركاً إنسانياً عاجلاً للتخفيف من الأضرار الاجتماعية والإنسانية الناتجة عن هذه الحرب.

اترك تعليقًا