6 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

أزمة تغذية وعلاج تقزم الأطفال في غزة تتفاقم وسط تقلص المساعدات

6 نوفمبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
أزمة تغذية وعلاج تقزم الأطفال في غزة تتفاقم وسط تقلص المساعدات

في قطاع غزة المكتظ بالسكان، يعاني الأطفال من ظاهرة تقزم مقلقة تشير إلى تدهور الأوضاع الصحية بسبب سوء التغذية المستمر. نابغة، طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات، تبدو بمظهر طفل في الرابعة فقط، مما يبرز الفارق الواضح بين عمرها الفعلي وطولها الفعلي، وهو ما ألمح إليه أطباء ومتخصصون في القطاع. ويأتي هذا التدهور وسط تقليصات كبيرة في المساعدات الغذائية التي تقدمها الأمم المتحدة، حيث أعلن برنامج الأغذية العالمي في 19 أكتوبر 2026 تخفيض حجم المساعدات بسبب نقص التمويل، ما أدى إلى خفض عدد المستفيدين من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص، وتخفيض كميات الحصص الغذائية وتكرار تسليمها، من مرة شهريًا إلى مرة كل ثلاثة أشهر في بعض المناطق.

ويقول ويلي نييكو منسق الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي بقطاع غزة إن الأزمة تتفاقم في المناطق التي يصعب الوصول إليها، حيث تتوفر وجبات جاهزة أقل. ويلقي هذا الخفض بظلاله على أعداد كبيرة من الأسر التي تعتمد بشكل كامل على المساعدات، حيث يعاني أكثر من 90% من سكان القطاع من انعدام الأمن الغذائي، ومن بين هؤلاء، يعاني مليون و400 ألف من حالة أمن غذائي حاد.

كما يعاني الأطفال من نقص العلاجات الخاصة بضعف النمو، حيث تعجز الكثير من العائلات عن توفير الأدوية اللازمة بسبب غيابها أو غلاء أسعارها، وفق شهادات أمهات وأطباء في غزة. ويشير اختصاصي الغدد الصماء الدكتور هاني ضهير إلى علاقة وثيقة بين سوء التغذية وتأخر النمو، ويذكر أن العديد من الأطفال يعانون من فجوة كبيرة بين العمر الزمني والعمر العظمي، ما يؤثر على صحتهم العامة وفرصهم في الحياة.

تزداد القصة ألمًا مع أزمة التقزم التي يعانيها الأطفال وما يرافق ذلك من تأثير نفسي واضح، إذ يسأل بعض الأطفال مثل ندى ابو السعود باستمرار عن موعد تحسن حالتهم ونموهم الطبيعي. وفي ظل توسع حجم المآسي الإنسانية، تطالب العائلات الجهات المعنية والمنظمات الدولية بضرورة زيادة التمويل وتحسين وصول المساعدات والأدوية لإنقاذ حياة الأطفال وحماية مستقبلهم في غزة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *