طفل من مجزرتين بغزة ينجو ويؤسس عائلة جديدة مع عمته الناجية
في مجازر مخيم الشاطئ في غزة خلال أكتوبر 2023، نجا محمد الدعالسة من مجزرتين استهدفتا عائلته وأدت إلى استشهاد 32 فرداً من أسرته في قصف نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي. وسط هذه المأساة، كانت المفاجأة بقاء الطفل الصغير محمد، ابن أخه، على قيد الحياة بعدما تم العثور عليه في ثلاجة الشهداء بالمستشفى وهو يتنفس رغم إصاباته البليغة في الرأس والساق والأذن. تولى محمد مسؤولية رعاية الطفل، حيث أصبح له بمثابة أب وأخ وأم تحت سقف الخيمة التي يقيمان بها في غزة.
وفي قصة مشابهة للمأساة والنجاة، كانت نهى أبو شحمة ناجية من مجزرة أخرى حدثت قبل ساعات من استهداف عائلة محمد، ما دفعهما للزواج وتأسيس عائلة واحدة تضم الطفل محمد، الذي ينادي نهى بماما. يصف محمد الطفل بأنه ابنه الذي فقده، ويعيش الاثنان حاضرهما بحزن وأمل متشابكين في مواجهة الواقع الصعب الذي خلفه القصف الإسرائيلي.
رغم الخسائر الفادحة التي أعقبت المجازر، يعمل محمد ونهى على تقديم المساعدة للنازحين الآخرين في المخيم من خلال توزيع المساعدات بمناسبة الذكرى السنوية للمجزرة، محتفظين بذكريات أحبائهم من الصور والفيديوهات التي استعادوها من هاتف محترق.
تجسّد هذه القصة الإنسانية تفاصيل الألم والفقد، لكنها كذلك تمثل رمز الصمود وبداية حياة جديدة رغم التحديات العميقة التي تواجهها عائلات غزة جراء النزاعات المسلحة المستمرة.

اترك تعليقًا