تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن يثير مخاوف من قطع الإنترنت في إيران
مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، يخيم شبح قطع الإنترنت مرة أخرى على إيران، خاصة بعد تجارب سابقة خلال احتجاجات وحرب رمضان التي شهد فيها الإيرانيون انقطاعاً طويلاً للإنترنت أثر بشكل كبير على حياتهم اليومية والاقتصاد الوطني. وأكدت تصريحات لمسؤولين حكوميين ونواب في البرلمان الإيراني أن هناك قراراً نهائياً قد تم اتخاذه لإيقاف الإنترنت الدولي فور تجدد الصراع، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الخطوة.nnوفي جولة على شوارع العاصمة طهران، التقى مراسل الجزيرة بعدد من الإيرانيين الذين عبروا عن قلقهم الشديد من احتمالية قطع الإنترنت مجدداً، مشيرين إلى أن الإنترنت لم يعد ترفاً بل حاجة ضرورية للعمل والتعليم والتواصل. تحدثت مصممة الجرافيك نازنين (38 عاماً) التي خسرت عملاء وأرباحاً كبيرة في انقطاع سابق للإنترنت، عن الكارثة الاقتصادية التي يسببها انقطاع الشبكة. فيما أشار صاحب متجر إلكترونيات وسط طهران إلى أن انقطاع الإنترنت كان سببا في انقطاع الاتصال مع أحبائه أثناء حرب رمضان، ما زاد الشعور بالقلق والعزلة.nnوتعليقا على ذلك، قال وزير الاتصالات الإيراني السابق ستار هاشمي إن انقطاع الإنترنت يكلف الاقتصاد، مؤكداً أن مبيعات التجارة الإلكترونية تراجعت بشكل حاد بسبب ذلك. وفي الوقت ذاته، أوضح نائب وزير الاتصالات وحيد يزدانيان أن احتمال قطع الإنترنت وارد لكنه من غير الواضح مدى تطبيقه، فيما بررت الحكومة احتمال تقليل سرعة الإنترنت لحماية الأصول الوطنية في ظل الظروف الحربية.nnتضافرت عدة تقارير إعلامية على كشف أن هناك أوامر رسمية ملزمة بالاستعداد لقطع كامل للإنترنت الدولي في حال اندلاع حرب جديدة، فيما يناقش البرلمان مشاريع لتقليص الإنترنت الدولي واستبداله بالشبكة الوطنية محلياً.nnباحثة إيرانية أشارت إلى أن التدابير ضد الهجمات السيبرانية قد تكون مبررة أمنياً، لكنها أكدت أن المواطن العادي لا علاقة له بهذه الصراعات، وأن ضعف القدرات التقنية لمواجهة هذه الهجمات يزيد المخاطر. ورأت أن أي قطع كلي لكابلات الإنترنت في مضيق هرمز سيكون له تداعيات عالمية كارثية. ليمضي الإيرانيون كل صباح في ترقب أخبار الحرب وكذلك حالة اتصالهم بالعالم الخارجي من خلال الإنترنت.

اترك تعليقًا