تفاقم أزمة الهجرة في سبتة المحتلة وارتفاع حصيلة القتلى مع تعزيز استنفار إسباني
شهد جيب سبتة المحتل، الذي تديره إسبانيا على الساحل الشمالي للمغرب، موجة هجرة غير نظامية غير مسبوقة خلال الأيام الماضية، بلغت ذروتها يوم الخميس عندما حاول آلاف المهاجرين الوصول إلى المدينة عبر السباحة أو تسلق السياج الحدودي.
وأسفرت تلك المحاولات العديدة عن وفاة 18 شخصًا غرقًا، حسب ما كشفت عنه السلطات الإسبانية بعد العثور على جثث جديدة قبالة سواحل سبتة. وأعلنت السفينة الإنقاذ “سلفامار أتريا” انتشال أول جثة في وقت مبكر من صباح الخميس، تلاها اكتشاف المزيد من الجثث خلال اليوم، حيث نقلت للجريمة والتشريح.
وفي الوقت نفسه، تمكن ما بين ألفين وثلاثة آلاف مهاجر من دخول سبتة، حسب تقديرات التلفزيون الإسباني، حيث دخل قسم كبير منهم عبر السباحة أو كاسر الأمواج في منطقة تاراخال، فيما استخدم آخرون الطرق التقليدية كتسلق السياج أو عبور بوابات الحدود.
وعززت الحكومة الإسبانية انتشار القوات في المدينة بمشاركة 60 عسكريًا و200 من عناصر الشرطة ووحدات مكافحة الشغب، بهدف السيطرة على الوضع الأمني واحتواء أي اضطرابات محتملة، إلى جانب إغلاق بعض المتاجر كإجراء وقائي.
كما أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا عزمهما زيارة سبتة لبحث الأزمة مع المسؤولين المحليين وقادة الأمن ومراكز الإيواء.
وفي خضم هذه التطورات، اتفقت الحكومتان الإسبانية والمغربية على إعادة المهاجرين الذين دخلوا سبتة بصورة غير قانونية، في ظل تلميحات إلى وجود شبكات تهريب تستغل الفتاوى القضائية الأخيرة لمنع الإعادة الفورية.
الحدث يعكس تعقيدات أزمة الهجرة غير النظامية بين المغرب وأوروبا عبر السواحل، ويطرح تحديات إنسانية وأمنية كبيرة تتطلب تنسيقًا دوليًا فعالًا لمنع وقوع المزيد من الضحايا وتدهور الأوضاع الأمنية.

اترك تعليقًا