30 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

مريض كلى فلسطيني يسافر بعربة تجرها الدواب في رحلة علاج مؤلمة وسط دمار غزة

30 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
مريض كلى فلسطيني يسافر بعربة تجرها الدواب في رحلة علاج مؤلمة وسط دمار غزة

في صورة مؤثرة تعكس جزءاً من مأساة قطاع غزة، يضطر المواطن الفلسطيني فتحي حجي، البالغ من العمر 77 عاماً، للسفر يومياً على عربة تجرها الدواب للوصول إلى جلسات غسيل الكلى التي يعتمد عليها للحفاظ على حياته. فقد قضى فتحي عمره بين حقول الزيتون الممتدة على 45 دونماً في حي الزيتون شرق مدينة غزة، حيث كانت أرضه وعائلته تاريخاً وتراثاً.

لكن الحرب الدامية في غزة لم تترك شيئاً من ذلك، فقد جرفت الأرض واجتثت أشجار الزيتون العميقة التي كان بعضها يزيد عمرها على 400 عام، ودُمر المنزل الذي جمع العائلة. بعدما خسرت الأرض والمنزل، هاجر فتحي إلى مواصي خان يونس ليعيش في خيمة تحت ظروف معيشية بالغة القساوة.

الأمر لم يتوقف عند فقدانه لأرضه، بل تفاقمت معاناته الصحية بعد تعرضه لإصابة أدت إلى كسر في مفصله، تزامن ذلك مع إصابته بالفشل الكلوي، مما جعله بحاجة إلى ثلاث جلسات غسيل أسبوعياً. في ظل انعدام الوسائل المناسبة للنقل ونقص الوقود، لا يملك فتحي سوى أن يركب عربة بدائية تجرها الدواب على طرقات مدمرة للوصول إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس.

يعاني فتحي من الطرق الوعرة والحرارة الشديدة، حيث يتعرض لأشعة الشمس الحارقة أثناء الرحلة التي تستغرق وقتاً طويلاً، ومع كل اهتزاز للعربة يعاود الكسر في مفصله ألمته. وعند وصوله إلى مركز الغسيل، يكون هناك مستنزفاً جسدياً، لكنه يواصل هذه المعاناة كي يعيش يوماً آخر.

قصة فتحي حجي ليست مجرد قصة مريض يحاول الحصول على العلاج، بل هي شهادة على حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها كبار السن والمرضى في ظل الدمار والوضع الصحي المتدهور في قطاع غزة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *