الأونروا: 94% من سكان غزة بحاجة عاجلة لمساعدات إيواء وسط أزمة متصاعدة
أظهرت تقارير جديدة من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أنّ 94% من سكان قطاع غزة بحاجة ماسة لمساعدات إيوائية وغير غذائية، ما يعكس تدهوراً كبيراً في الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية في القطاع. وفقاً لمسح أُجري في الفترة ما بين 14 و28 يونيو 2024، يحتاج حوالي 1.98 مليون فلسطيني لمأوى ومساعدات غير غذائية في غزة. وبينما يعاني أكثر من نصف السكان (58%) من حالات إيواء حرجة أو كارثية، فإن الكثير منهم يفتقرون إلى الوصول إلى الخدمات الأساسية. وأشارت الوكالة إلى أن استمرار هذه الظروف الصعبة يعرض الفلسطينيين لمخاطر جسيمة على صحتهم وسلامتهم وكرامتهم.
تتزامن هذه الأزمة مع تحذيرات الدفاع المدني الفلسطيني من منخفض جوي مرتقب يوم الجمعة يشمل أمطاراً غزيرة ورياحاً شديدة، مما يزيد من المخاطر التي تواجه النازحين في الخيام غير المستقرة ومراكز الإيواء، إضافة إلى العائلات التي تسكن في منازل آيلة للسقوط. وذكرت البيانات الحكومية أن هناك أكثر من 2.15 مليون نازح في غزة، منهم نحو 867 ألف يعيشون في خيام متهالكة، فيما يقيم أكثر من مليون داخل مراكز الإيواء.
كما أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن حوالي 950 ألف نازح يسكنون في أماكن معرضة لمخاطر متوسطة إلى عالية من الفيضانات، بينما يواجه أكثر من 400 ألف منهم مخاطر مرتفعة. ويعيش نحو 44 ألف فلسطيني في أكثر من 2300 مبنى غير آمن من الناحية الإنشائية. وتُعدّ حوالي 294 ألف أسرة بحاجة إلى مساعدات إيواء طارئة استعداداً لمواجهة موسم الأمطار الحالي، وسط تحديات ناجمة عن دمار شبكات تصريف المياه ونقص المعدات اللازمة للتعامل مع الحالات الطارئة.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية بسبب الدمار الواسع الذي خلّفته العمليات العسكرية الإسرائيلية والتصعيد المسلح منذ أكتوبر 2023، إلى جانب القيود المستمرة على إدخال معدات الإيواء ومواد إعادة التأهيل، رغم إعلان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025. تنذر هذه المعطيات بضرورة تدخل عاجل لتفادي مزيد من المخاطر التي تؤثر على آلاف الأسر الفلسطينية في قطاع غزة.

اترك تعليقًا