اتفاق دولي في مؤتمر الأمم المتحدة لتسريع حماية التنوع البيولوجي مع تحديات التمويل
اختتمت حكومات العالم مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي COP17 في العاصمة الأرمينية يريفان باتفاق دولي لتسريع جهود حماية التنوع البيولوجي. استمرت المفاوضات حتى ساعات متأخرة من الليل، حيث تم اعتماد ما يُعرف بـ”مسار يريفان” الذي يركز على خفض الدعم الحكومي الضار بالطبيعة، وزيادة التمويل الموجه إلى الدول النامية، وتوجيه الإنفاق الوطني بما يتماشى مع أهداف حماية التنوع البيولوجي. تأتي هذه الخطوة بعد أربع سنوات من اعتماد الإطار العالمي للتنوع البيولوجي في مونتريال، حيث أظهرت المراجعة الأولى عن التقدم أن الإنجازات غير كافية ولا تلبي الطموحات. من أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ هذه الأهداف توفير التمويل اللازم، حيث يهدف الإطار إلى تعبئة 200 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030. خلال المؤتمر، أعلنت حكومات وشركاء عن تعهدات تمويلية تجاوزت 1.8 مليار دولار، لكن الخبراء يؤكدون أن هذه المساهمات لا تزال محدودة مقارنة بالحاجة الحقيقية. شدد خبراء البيئة على أهمية زيادة الموارد المالية لتحقيق حماية فعالة واستعادة النظم البيئية المتدهورة. كما اتفقت الدول على تسريع تخفيض الحوافز والإعانات الضارة بالبيئة بمقدار 500 مليار دولار سنوياً بحلول 2030، بالإضافة إلى مراجعة وتحديث ترتيبات التمويل ووضع معايير لآلية تمويل دائمة توسع قاعدة المانحين. على الرغم من هذه الاتفاقات، وجّه المشاركون تحذيراً بأن وتيرة التقدم لا تزال أبطأ من المطلوب، داعين إلى تعزيز التنفيذ الفوري قبل انعقاد مؤتمر COP18 في كيتو بالإكوادور عام 2028، لضمان تحقيق أهداف الحفاظ على التنوع البيولوجي واستدامة النظم البيئية عالمياً.

اترك تعليقًا