وزير الخارجية التركي فيدان يؤكد ضرورة تضحيات كبيرة من روسيا وأوكرانيا للتوصل إلى اتفاق سلمي
أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، المستمرة منذ حوالي خمس سنوات، لم تعد قابلة للاستمرار، محذراً من ضرورة قيام كلا الطرفين بتقديم تضحيات كبيرة للتوصل إلى اتفاق سلمي. وقال فيدان خلال اجتماع مجموعة العشرين الأخير، والذي وصفه بالمهم في الوقت والمكان المناسبين لمناقشة حل الأزمات العالمية والإقليمية، إن تركيا تلعب دوراً مهماً كوسيط وتسعى جاهدة لإنهاء النزاع الذي يعرقل السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأشار فيدان إلى أن اجتماع وزراء الخارجية في ميامي جاء كأساس تحضيري لقمة قادة مجموعة العشرين، لافتاً إلى أهمية البحث في أزمات البحر الأسود والخليج العربي والبحر الأحمر التي تُعيق سلاسل الإمداد العالمية، معرباً عن التزام تركيا الدائم بإبداء موقف واضح حيال هذه القضايا.
وشدد وزير الخارجية التركي على أن الوضع في مضيق هرمز وتشديد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يحتاج إلى حل سريع يسمح بفتح طرق التجارة الحيوية لهذه المنطقة. وأضاف أن الدبلوماسية يجب أن تُفضل على المواجهة، خاصة في ضوء انخفاض الإجراءات التصعيدية في العديد من النزاعات.
وأكد فيدان أن نتيجة الحرب بين روسيا وأوكرانيا ألحقت أضراراً بالغة ليست فقط بالاقتصادات الأوروبية، بل أيضاً بالعالم، مبيّناً أن أوروبا وحدها تكبدت خسائر في مجال الطاقة تقدر بنحو 100 مليار يورو. وبالتالي، فإن استمرار النزاع يعزز من مصاعب الأمن الغذائي والطاقة عالمياً.
وذكر أن تركيا تبذل جهوداً مكثفة لمنع تمدد نطاق الحرب وتعزيز فرص السلام، مشدداً على أن التصالح بين أوروبا وروسيا يجب أن يكون جزءاً أساسياً من الحل، بالإضافة إلى إعادة تعريف العلاقة بين الطرفين بعد إحلال السلام. كما بيّن أن تصدير الحبوب والطاقة عبر البحر الأسود تعرّض لقيود ملموسة تؤثر سلبياً على الأسواق العالمية.
في جانب آخر، تحدث فيدان عن ترشيح تركيا للأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فريدون سينيرلي أوغلو، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، واصفاً هذه الخطوة بأنها إنجاز دبلوماسي مهم ويمثل مساهمة تركيا لتعزيز عمل المنظمات الدولية والتعددية. أشار إلى أن المنظمة الدولية لا تزال تمثل منصة هامة لتحقيق السلام وحل النزاعات العالمية، معبراً عن التزام بلاده بمواصلة دعم هذه المساعي.

اترك تعليقًا