آلاف المتظاهرين في تراب الفرنسية ضد العنصرية بعد هجوم مسلح
تجمع آلاف الأشخاص مساء الجمعة في ساحة ميريزير بمدينة تراب الفرنسية، في مظاهرة حاشدة ضد العنصرية، وذلك لإحياء ذكرى بينغو بوسيو وانغي، الفرنسي من أصول كونغولية الذي قُتل في هجوم مسلح وقع بمدينة تراب قبل أيام. ووقف المحتجون دقيقة صمت على روح الضحية رافعين شعار التضامن مع المصابين الذين تعرضوا للهجوم.
وقد أُعزف النشيد الوطني الفرنسي خلال الوقفة، في خطوة رمزية للتأكيد على الوحدة الوطنية والرفض التام للكراهية والعنف. وأكد رئيس بلدية تراب، علي رابح، في تدوينة على منصة “إكس” الأمريكية، أن منفذ الهجوم لم يختر ضحاياه بشكل عشوائي، لكنه استهدف العرب، السود، والمسلمين، وهو ما جعله حادثًا ذو دافع عنصري واضح.
واتهم علي رابح حزب التجمع الوطني، أحد الأحزاب السياسية الفرنسية البارزة، بنشر خطاب الكراهية في البلاد، ما يفاقم من حالة التوتر والتفرقة التي تعصف بالمجتمع الفرنسي. ويشار إلى أن المهاجم كيفن تيسييه، البالغ من العمر 39 عامًا، قد أطلق النار من داخل سيارته في مدينتي تراب ولا فيريير يوم 23 أكتوبر، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين بجروح متفاوتة.
وتم القبض على تيسييه في اليوم نفسه، وأودع السجن في 29 أكتوبر الحالي، فيما لا تزال الجهات المختصة تحقق في الدوافع والتفاصيل المتعلقة بالحادث. وقد جاءت هذه المظاهرة لتعكس رفض المجتمع للعنف والعنصرية، والتأكيد على ضرورة حماية كل المواطنين من التمييز والكراهية.

اترك تعليقًا